الجنرال الأردني نذير رشيد لـ القدس العربي : معركة الكرامة كانت بين جيشين ودبابات وسلاح الكلاشينكوف لم يكن له دور فيها

حجم الخط
0

الجنرال الأردني نذير رشيد لـ القدس العربي : معركة الكرامة كانت بين جيشين ودبابات وسلاح الكلاشينكوف لم يكن له دور فيها

لماذا تمنع مذكراتي؟ لا أناشد الحكومة إدخالها ولو فكرت بتهريبها لما عجزت:الجنرال الأردني نذير رشيد لـ القدس العربي : معركة الكرامة كانت بين جيشين ودبابات وسلاح الكلاشينكوف لم يكن له دور فيهاعمان ـ القدس العربي ـ من بسام البدارين: إستغرب الجنرال الأردني نذير رشيد الضجة المثارة في البلاد حول كتاب مذكراته الذي صدر مؤخرا متمسكا بشهادته التي يقول فيها ان سلاح الكلاشينكوف المتاح للمنظمات الفدائية لم يكن له أي تأثير أو حتي دور في معركة الكرامة بين الجيش الإسرائيلي والجيش العربي الأردني متهما صلاح خلف ـ أبو إياد ـ وآخرين في الثورة الفلسطينية بمحاولة سرقة المنجز الأردني المتمثل بالإنتصار في معركة الكرامة. وأعلن الجنرال رشيد وهو وزير داخلية ومدير مخابرات سابق في الأردن أنه لم يطلب من أي جهة رسمية او أهلية في الأردن التوسط لإدخال كتاب مذكراته إلي السوق المحلية قائلا: أنا عضو قيادي في النظام لعقود ولست في موقع التقدم برجاء من أي مؤسسة او شخص لكي يسمح بدخول كتابي للسوق المحلية. ولا يعرف الجنرال رشيد حسب توضيحات أدلي بها في حديث سريع لـ القدس العربي أسباب الضجة المثارة حول كتاب مذكراته وقال انه لا يسعي لإقناع إدارة المطبوعات او أي جهة رسمية أخري بإدخال الكتاب مؤكدا في الوقت نفسه بان الكتاب أصلا ليس ممنوعا في الواقع. وقال رشيد ان لديه كتابا خطيا من دائرة المطبوعات يتضمن رخصة طباعة الكتاب موضحا انه إتصل بهذه الإدارة قبل طباعة الكتاب وأودع لديها نسخة بقيت أربعين يوما للقراءة والإطلاع ثم صدرت الموافقة رسميا وبكتاب رسمي وباشرت في طباعة الكتاب داخل الأردن لكن مدير إدارة المطبوعات إتصل بي فيما كنت استعد للطباعة محليا وطلب مني تأجيل الطباعة بسبب إعتبارات وظروف لم يذكرها فأدركت عندها حصول تحول بشأن الكتاب وقررت إكمال طباعته خارج الأردن. ويقول رشيد انه إتفق مع دار الساقي للنشر علي نشر الكتاب ومع صحيفة الغد المحلية لنشره علي حلقات مشيرا الي ان أحدا لم يخبره حتي الآن لماذا طلبت سلطات الرقابة عدم طباعة الكتاب ولماذا ترفض السماح لدار النشر بتوزيعه في الأردن وقال رشيد: انا وزير وضابط في الجيش ولا أحد يزاود علي تاريخي ولست مستعدا بكل الأحوال للتقدم برجاء لأي جهة حتي تسمح بالإفراج عن الكتاب وفي الواقع لا أعرف حتي الآن من الناحية القانونية ما إذا كان الكتاب ممنوعا بصفة رسمية أم لا وما أعرفه أن بين يدي إجازة رسمية موثقة بالطباعة والنشر. وأكد رشيد انه لا ينوي مطالبة أي شخص في المؤسسة الحكومية بطباعة الكتاب او إدخاله للأردن قائلا ان هذه مهمة دار النشر التي وقع عقد النشر معها موضحا في الوقت نفسه بان بعض الآراء حكمت علي الكتاب قبل قراءته في الواقع وان للدولة قوانينها وأنظمتها التي سيحترمها قائلا: في موضوع كتابي أنا أول من يطيع القانون والدولة وآخر من يعصي. ورفض الجنرال رشيد إتهامات البعض له بإدخال كتاب ممنوع إلي السوق المحلية وتوزيعه علي بعض الأصدقاء والإعلاميين خلافا للقانون والتعليمات وقال: كنت حارسا للقانون والنظام طوال عمري ولست أنا من يخالف القانون وأضاف: وصلتني نسخ محدودة من الكتاب من قبل الناشر كمؤلف واطلعت بعض الأصدقاء علي التجربة وهذه النسخ وصلت عبر البريد الدولي وانا رجل نظام منضبط جدا وتاريخي لا يسمح لي بتجاوز أي قانون ولن أكون في موقع من يتحدي مؤسسة تقرر بأي شأن لكن من حقي علي الأقل قراءة كتابي بعد طباعته ولو من باب التأكد من سلامة الطباعة والأحرف. ونفي رشيد الإتهامات بتهريب نسخ من الكتاب قائلا: تذكروا دوما أنا نذير رشيد كنت وزيرا وعينا وضابطا لسنوات طويلة وإذا قررت تهريب أي شيء أعرف تماما كيف أفعل ذلك ولن يمنعني أحد لكن أنا أكبر من أن ألجأ لأسلوب من هذا النوع خلافا لأني منضبط وملتزم بالقانون وكنت دوما من حراسه بالتالي لا مبرر للتحدث في الترهات والأشياء الصغيرة، فنذير رشيد لو أراد إدخال الكتاب لما خذلته الوسيلة والجميع يعرفون ذلك لكني لن أدخل كتابا لا ترغب السلطات بوجوده في المكتبات المحلية مع العلم بان كتابي ليس ممنوعا ولا يحتوي ما يمكن ان يكون ممنوعا فلم يبلغني أحد بذلك علي الإطلاق ولدي إجازة نشر أصولية. كما نفي الجنرال وجود كمية نسخ وزعها علي البعض من الكتاب المثير للضجة وقال ان رئيس الوزراء معروف البخيت كان يبحث قبل يومين عن نسخة من الكتاب ولم أجد أي نسخة يمكن ان أقدمها له مما يدلل علي انه لا يوجد نسخ لدي وقد أضطر لطلب نسخة له من الناشر. وشدد الجنرال رشيد علي انه ليس مؤرخا عسكريا ولا كاتبا وان المؤسسة العسكرية لديها مؤرخون ووثائق وهي ليست بحاجة لمؤرخين وكتابه بهذا المعني كتاب شخصي وذاتي يتعلق بتجربة شخصية وفردية ورؤية للأحداث ليس أكثر. وقال رشيد انه يتمسك برأيه بخصوص عدم وجود أي دور للمنظمات الفلسطينية المسلحة في حرب الكرامة رافضا ان يشكل ذلك مساسا باي قيم لها علاقة بالوحدة الوطنية ومتسائلا: لماذا لا يحافظ الآخرون علي الوحدة الوطنية؟ ولماذا سرقوا دورنا وإنتصار قواتنا المسلحة؟ وعندما سألناه عن هوية الذين يقصدهم أشار لأننا ينبغي ان نقرأ كتاب المرحوم أبو إياد بعنوان فلسطيني بلا هوية . ويصر رشيد علي ان معركة الكرامة كانت معركة جيوش وهي معركة دبابات ومدرعات وتخطيط عسكري ولا يمكن ان يتوفر فيها أي دور حقيقي للأسلحة الثورية مثل الكلاشينكوف لكنه قال ان بعض الفدائيين إستشهد في الكرامة بعيدا عن القتال حيث لوحقوا وقتلوا علي يد الجيش الإسرائيلي في أكثر من منطقة وهؤلاء كانوا من المسلحين الذين تواجدت عائلاتهم في المنطقة وقرروا البقاء معها. وردا علي سؤال لـ القدس العربي قال الجنرال رشيد انه لم يكن موجودا في ساحة القتال يوم الكرامة لكنه يعرف ما حصل ويتحدث عن ظلم شديد وقع علي الجيش الإردني الباسل الذي خاض المعركة وإنتصر فيها. وعندما أبلغناه بعدم وجود من يشكك بدور الجيش اصلا قال: هناك كتابات شككت وحاولت سرقة النصر وواجبي كمواطن أردني ان لا أسمح بذلك ما دامت لدي الحقائق والقدرة علي نشرها والوقائع تقول بان المعركة كانت بين جيوش وانا متمسك برأيي وكما قلت مستعد لأي نقاش يستند الي الحقائق والبراهين. وقال رشيد ردا علي سؤال حول إتهامه بالتشهير ببعض الشخصيات: معاذ الله لست من هؤلاء وكل ما حصل أني عرضت لأحداث وشخصيات عاصرتها وعملت معها وإذا كنتم تلمحون لما ورد في الكتاب عن بعض الأخوة رحمهم الله فالمسألة متعلقة بحقائق ووقائع معروفة. وقال رشيد انه لم يظلم رئيس الأركان الراحل مشهور حديثة او يفتري عليه ولم يظلم صادق الشرع او أيا من الأسماء التي وردت في كتابه إنما تعرض للحقائق وقال ان الكثير مما قاله بخصوص الأشخاص ليس جديدا فقد سبق ان نشره في صحيفة الهلال وفي عددها الأول. وأكد الجنرال رشيد تمسكه بروايته حول مبالغ مالية حصلت عليها قيادات في النظام الأردني من قبل حركة فتح في الماضي وقال ان ما نشره بالخصوص منشور سابقا ايضا ومعروف في الوقت نفسه مشيرا الي ان مؤسس البنك العربي الراحل عبد المجيد شومان أخبره شخصيا ببعص هذه الحالات.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية