البرلمان الاوروبي يصادق على البروتوكول الجديد لاتفاقية الصيد البحري مع المغرب رغم اعتراض البوليساريو

حجم الخط
18

الرباط ـ ‘القدس العربي’: صادق البرلمان الأوروبي بالإيجاب، في جلسة عامة، امس الثلاثاء، بستراسبورغ، على البروتوكول الجديد لاتفاقية الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي والمجمد منذ اكثر من عامين بسبب خلافات بين المغرب والاتحاد حول وضعية المياه الاقليمية المواجهة للصحراء الغربية المتنازع عليها بين المغرب وجبهة البوليساريو.
واعتبر المغرب الاتفاق انتصارا كبيرا له وهزيمة لانصار جبهة البوليساريوالمدعومة من الجزائر وخصومه الذين حاولوا استثناء المياه المقابلة للصحراء من الاتفاقية رغم حرص الاوروبيين على التنصيص بالاتفاقية على تخصيص جزء من عائدات الاتفاقية لهذه المناطق وربطها بحقوق الانسان.
وحصل الاتفاق على اصوات 310 من اعضاء البرلمان الاوروبي ورفضه 204 برلمانيين وامتنع عن التصويت 49 لينهي بذلك ماراثونا صعبا من المفاوضات دامت سنتين على ست جولات من النقاش، لعبت اطراف عديدة وظروف ضاغطة على كل هذه الاطراف للمصادقة عليه او رفضه.
وقال بيان لوزارة الفلاحة والصيد البحري المغربية ان الاتفاقية ضمنت احترام ثلاثة مبادئ كبرى: الاستغلال المستدام للموارد البحرية، تحديد المقابل المالي بالاعتماد على امكانيات الصيد المتاحة وتعزيز الحكامة في مجال استعمال الموارد المالية المندرجة ضمن الدعم المالي الأوروبي لسياسة الصيد البحري للمغرب.
وكشف البيان ان نص الاتفاق المصادق عليه اليوم تضمن إمكانية الصيد لأسطول أوروبي من 126 باخرة مقابل 137 في إطار الاتفاقية السابقة. وتم تحديد الحصص السنوية من الأسماك اعتمادا على تقديرات الطاقة الممكن استغلالها المقدرة من طرف المعهد الوطني للبحث في مجال الصيد البحري المغربي.
ويتضمن الاتفاق التتبع المنتظم للكميات التي سيتم اصطيادها من طرف السفن الصيد الأوروبية لتقييم الأثر على الموارد، بالإضافة لتعزيز إجراءات مراقبة الأسطول الأوربي المرخص له وخاصة عبر التبادل الإلكتروني للمعلومات المتعلقة بأنشطة الصيد بالمياه الإقليمية وذلك مقابل مالي يبلغ 40 مليون يورو سنويا ضمنها 30 مليونا من ميزانية الاتحاد الأوروبي و10 ملايين يورو سيتحملها أرباب السفن لأداء الواجبات والرسوم المرتبطة بالرخص. وسيتم تخصيص 14 مليون يورو من المبلغ السنوي لمساهمة ميزانية الاتحاد الأوروبي لتنمية قطاع الصيد البحري ومواصلة تنزيل استراتيجية أليوتيس.
واعاد موقع الف بوست المصادقة على الاتفاقية لإعلان الحزب الشعبي الأوروبي الذي يضم الأحزاب الأوروبية المحافظة والحزب الاشتراكي الأوروبي الذي يضم الأحزاب الاشتراكية في هذه القارة المصادقة على الاتفاقية.
وضغطت اللوبيات الاسبانية من اجل توقيع الاتفاقية نظرا لاستفادة اسطول الصيد الاسباني بالدرجة الاول من هذه الاتفاقية منذ الغاء البرلمان الاوروبي الاتفاقية السابقة يوم 14 كانون/ ديسمبر 2011 بعدما نجح اللوبي الموالي لجبهة البوليساريو في إقناع النواب بأن الاتفاقية غير قانونية لأسباب متعددة منها، النزاع القائم على سيادة مياه الصحراء والذي لم تحسم فيه الأمم المتحدة، قرار من القسم القانوني للأمم المتحدة بعدم شرعية ضم مياه الصحراء الى الاتفاقية ثم حرمان الساكنة الصحراوية من العائدات المالية للاتفاقية.
وحسب نفس المصدر فان إلغاء ااتفاقية الصيد البحري كان أكبر الهزائم الدبلوماسية التي تعرض لها المغرب في نزاع الصحراء لأن الأمر يتعلق بمواجهة حصلت في فضاء يعتبر الشريك الرئيسي للمغرب.
واستغرقت مفاوضات تجديد الاتفاقية سنة ونصف السنة، حيث شهدت معارضة قوية من دول شمال أوروبا وخاصة بريطانيا والسويد وهولندا والدنمارك وإيرلندا بل وحتى المانيا التي تحفظت عليها، بينما أيدت اسبانيا وفرنسا والبرتغال الاتفاقية.
وخلال تموز/ يوليو الماضي، جرى التوقيع على الاتفاقية بمفاهيم وشروط جديدة كشفت عنها دبلوماسية اسبانيا، وتتجلى في احترام المغرب لحقوق الإنسان في الصحراء، وتقديم فواتير تؤكد أن جزءا من ميزانية التعويض التي تصل الى 40 مليون يورو يتم تخصيصه للصحراويين. وتتضمن الاتفاقية شرط إلغائها في حالة إخلال المغرب بهذه الشروط وهو ما لم يتطرق اليه بيان وزارة الصيد البحري المغربية.
ومن المقرر ان يتم عرض الاتفاقية على وزراء الصيد البحري في الاتحاد الأوروبي للمصادقة عليها الأسبوع المقبل، كما يجب أن يصادق عليها البرلمان المغربي الأسبوع المقبل لتدخل حيز التنفيذ.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية