اقالة اللواء سليم ادريس رئيس هيئة اركان الجيش السوري الحر بعد تزايد النكسات العسكرية امام قوات النظام وتصاعد قوة الجماعات الاسلامية والجهادية

حجم الخط
0

دمشق ـ ا ف ب: اقيل رئيس هيئة اركان الجيش السوري الحر المدعوم من الغرب بعد تكثف النكسات العسكرية امام قوات النظام السوري وتصاعد قوة الجماعات الاسلامية والجهادية في النزاع.
ميدانيا، تدور معارك عنيفة في محيط يبرود معقل مقاتلي المعارضة قرب دمشق، فيما يحتمل ان تتكثف اعمال العنف بعد فشل الجولة الثانية من محادثات السلام في جنيف على خلفية تجدد التوتر بين الروس والامريكيين.
وبعد تقدم قوات النظام السوري في الاشهر الماضية، اعلن المجلس العسكري الاعلى للجيش السوري الحر الاحد اقالة اللواء سليم ادريس من مهامه كرئيس لهيئة الاركان وتعيين العميد الركن عبد الاله البشير مكانه.
واورد المجلس في بيان حيثيات القرار على الشكل الآتي ‘حرصا على مصلحة الثورة السوريا المظفرة، ومن اجل توفير قيادة للاركان تقوم بادارة العمليات الحربية ضد النظام المجرم وحلفائه من المنظمات الارهابية، وبسبب العطالة التي مرت بها الاركان على مدى الشهور الماضية، ونظرا للاوضاع الصعبة التي تواجه الثورة السورية ولاعادة هيكلة قيادة الاركان’.
واوضح مصدر في المعارضة السورية رفض الكشف عن هويته ان المآخذ على ادريس تتمثل في ‘اخطاء واهمال في المعارك’ و’ابتعاد عن هموم الثوار’.
كما اشار الى ان المأخذ الاساسي يكمن في ‘سوء توزيع السلاح’ الذي كان يصل الى الاركان، على المجموعات المقاتلة على الارض.
وقد اثنى رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية احمد الجربا في بيان على دور اللواء ادريس قائلا انه ‘لعب دورا فعالا وإيجابيا في ظروف صعبة تعيشها ثورتنا السورية وان مكانته وكرامته محفوظة وجهده يضاف الى جهود كثير من الضباط الذين لعبوا دوراً ايجابياً ومهماً في هيئة الاركان’.
وعبر الائتلاف في البيان عن ارتياحه لهذا القرار معربا عن تقديره لـ’ الدور المهم الذي يطلع به المجلس العسكري الاعلى على صعيد الجيش السوري الحر وتعزيزاً لدوره ومكانته باعتباره أحد اهم ادوات الثورة السورية في مواجهة نظام القتل والارهاب والتدمير’.
وانشئت هيئة الاركان العامة للجيش الحر في كانون الاول/ديسمبر 2012 وعين ادريس قائدا لها.
وجاء ذلك في محاولة لجمع المجموعات المقاتلة ضد النظام السوري على الارض وتوحيد قيادتها، وابقيت المجموعات الجهادية خارج الهيئة.
الا ان هيئة الاركان التي تمكنت في الاشهر الاولى من تحقيق بعض الخطوات على صعيد تنظيم المجالس العسكرية للمناطق، ما لبثت ان تراجعت هيبتها مع انشقاق مجموعات مقاتلة بارزة عنها وتكوينها تشكيلات اخرى ابرزها ‘الجبهة الاسلامية’ و’جبهة ثوار سوريا’ اللتان اعلنتا انشقاقهما عن الاركان وعن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية الذي يشكل الغطاء السياسي للاركان.
وعبد الاله البشير كان يترأس المجلس العسكري في محافظة القنيطرة (جنوب)، وقد انشق عن الجيش النظامي في 2012. وقتل ابنه في المعركة ضد النظام في مطلع العام الحالي، بحسب ما اوردت صفحة للجيش الحر على ‘فيسبوك’.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية