القدس ـ رويترز: قال راديو اسرائيل امس الاثنين إن لدى اسرائيل أدلة تعضد مزاعم المعارضة السورية بأن قوات موالية للرئيس السوري بشار الأسد استخدمت أسلحة كيميائية غير فتاكة في دمشق الشهر الماضي.
ونسب التقرير الى مسؤول دفاعي اسرائيلي كبير لم يفصح عنه قوله إن يوم 27 مارس / آذار شهد هجومين باستخدام ‘سلاح كيميائي’ غير فتاك الى الشرق من دمشق وفي موقع آخر.
ولم يعلق مسؤولون بالحكومة الاسرائيلية على التقرير عندما طلبت منهم ‘رويترز’ ذلك وهو التقرير الذي يتزامن مع اجتماع ضم وزير الدفاع الاسرائيلي موشي يعلون ووسائل إعلام اسرائيلية.
واتهم نشطاء معارضون قوات الأسد الخميس الماضي باستخدام الغاز السام وعرضوا لقطات لرجل بدا أنه فاقد الوعي وقد استلقى على سرير ويلتقى علاجا من مسعفين.
وقال النشطاء إن الهجوم المزعوم نفذ في حي جوبر بدمشق. ولم تتحقق رويترز بشكل مستقل من لقطات الفيديو أو المزاعم بسبب القيود الأمنية المفروضة على التغطية الصحافية في سوريا.
وقال اتحاد تنسيقيات الثورة السورية وهو جماعة معارضة إن كل الذين تعرضوا للغاز ‘في حالة جيدة’. وشهد حي جوبر هذا العام معارك على فترات متقطعة بين مقاتلين معارضين وقوات الحكومة.
وخلص تحقيق أجرته الأمم المتحدة في كانون الأول/ديسمبر إلى أن غاز السارين استخدم على الأرجح في جوبر في آب/اغسطس الماضي وفي عدة مناطق أخرى بينها ضاحية الغوطة في دمشق التي يسيطر عليها معارضون والتي قتل فيها مئات الأشخاص.
وتركز التحقيق على ما إذا كانت الأسلحة الكيميائية قد استخدمت أم لا وليس من استخدمها. وتبادلت الحكومة السورية والمعارضة الاتهامات باستخدام الاسلحة الكيميائية. ونفى الجانبان الاتهامات.
وأثار الهجوم على الغوطة غضبا دوليا وهددت الولايات المتحدة بتوجيه ضربات عسكرية لكنها سحبت تهديدها في وقت لاحق بعد أن تعهد الأسد بتدمير ترسانته من الأسلحة الكيميائية.
لكن الحكومة السورية لم تف بالموعد النهائي لنقل كل ترسانتها الكيميائية المعلنة وحجمها 1300 طن خارج البلاد في الخامس من شباط/فبراير.
ونسب راديو إسرائيل إلى المسؤول الدفاعي قوله إن المواد المستخدمة في 27 آذار/مارس لم تكن على قائمة المواد الكيميائية المقرر التخلص منها.
ووافقت سوريا منذ ذلك الحين على جدول جديد للتخلص من الاسلحة بحلول أواخر نيسان/ابريل.