إسرائيل تدرس نقل سكان الغجر الشمالية الي أراضيها

حجم الخط
0

إسرائيل تدرس نقل سكان الغجر الشمالية الي أراضيها

إسرائيل تدرس نقل سكان الغجر الشمالية الي أراضيها تل أبيب ـ يو بي آي: ذكرت صحيفة جيرواليم بوست امس الخميس أن الجيش الإسرائيلي اقترح خطة لفض الاشتباك مع الجزء الشمالي من قرية الغجر الواقعة علي الحدود مع لبنان، يتضمن نقل السكان الي القسم الجنوبي الواقع ضمن الأراضي الإسرائيلية.وكان الجيش الإسرائيلي احتل الشطر الشمالي من قرية الغجر، الواقع ضمن الأراضي اللبنانية، في الأيام الأولي لحرب الـ 33 يوما مع حزب الله في تموز (يوليو) الماضي لمنع عناصر الحزب المتحالف مع إيران من التسلل الي الدولة العبرية.ومنذ توقف الاشتباكات في 14 آب (أغسطس) الماضي بموجب قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701، طالبت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفل) والحكومة اللبنانية بانسحاب الجيش الإسرائيلي من الشطر الشمالي من قرية الغجر، المجاور لبلدة الخيام اللبنانية الجنوبية، التي كانت أحد أهم معاقل مقاتلي حزب الله.ونقلت الـ واشنطن بوست عن مسؤولين في وزارة الدفاع يشاركون في المفاوضات مع اليونيفل وممثلي الجيش اللبناني قولهم إن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من القرية التي ينتمي سكانها الي الطائفة العلوية كي تقسم مجددا ويبقي جزء من سكانها الذين يحملون بطاقات هوية إسرائيلية في لبنان.وكانت الغجر جزءا من الأراضي السورية قبل احتلال شطرها الجنوبي من قبل إسرائيل في حرب العام 1967 ضد سورية والأردن ومصر.ويعيش في الشطر الشمالي من الغجر 400 عائلة يحمل أفرادها بطاقات هوية إسرائيلية.وقال أحد المسؤولين: لن ننسحب من الغجر (الشمالية) قبل التوصل الي حل دبلوماسي طويل الأجل. فمن غير الواضح كيف سيتدبر الأهالي أمورهم عندما تقسم القرية الي شطرين في دولتين غير متفقتين.ومنذ الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان في العام 2000 وتقسيم الغجر الي شطرين يفصلهما الخط الأزرق الذي رسمته الأمم المتحدة بين الأراضي اللبنانية والإسرائيلية، وبقاء الشطر الشمالي في لبنان، تحولت الغجر الي مجرد إرباك بالنسبة الي السلطات الإسرائيلية.ولفت المسؤول الي أن سكان الشطر الشمالي يضطرون للانتقال الي القسم الجنوبي من القرية للحصول علي الخدمات الصحية والاجتماعية التي تؤمنها لهم الدولة الإسرائيلية باعتبارهم من حاملي جنسيتها وزعم المسؤول أن الجيش الإسرائيلي يبقي في الشطر الشمالي من الغجر للحؤول دون وقوع كارثة إنسانية فيه في حالة الانسحاب.وأضاف: إذا أراد أحدهم إصلاح ثلاجة عليه أن ينقلها بواسطة جرار زراعي الي الشطر الجنوبي. كما لا يسمح لسيارات الإسعاف والأطباء بالتواجد في الشطر الشمالي.لذلك تم اقتراح ثلاثة خيارات للتعامل مع وضع الغجر الشمالية: الاقتراح الأول يعيدها الي الوضع الذي اكتسبته في السنوات الست الماضية، ما يعني إبقاء شطرها الشمالي في لبنان وانسحاب الجيش الإسرائيلي الي الشطر الجنوبي، وهو ما عارضه الجيش الإسرائيلي. الاقتراح الثاني، الذي أيده الجيش الإسرائيلي وعارضته الحكومة والدوائر الدبلوماسية، فدعا الي بناء سياج محصن يضم الشطر الشمالي الي الأراضي الإسرائيلية ويضع القرية الموحدة بكاملها تحت السيطرة الإسرائيلية.أما الاقتراح الثالث والذي يحظي بتأييد الجيش الإسرائيلي ولا تعارضه الداوئر السياسية فيقضي بإخلاء الشطر الشمالي من سكانه وتعويضهم عن منازلهم ونقلهم الي الشطر الجنوبي وتأمين مساكن لهم ضمن الأراضي الإسرائيلية. وقال مسؤولون في وزارة الدفاع إن اليونيفل والجيش اللبناني طالبا الجيش الإسرائيلي بالانسحاب الفوري من الشطر الشمالي من قرية الغجر تطبيقا للقرار 1701 الذي يدعو جميع أطراف النزاع الي احترام الخط الأزرق .ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في اليونيفل قولهم إنهم يبحثون مع ممثلي الجيشين الإسرائيلي واللبناني في ترتيب أمني مؤقت للغجر الشمالية.ويجتمع ممثلون للجيشين الإسرائيلي واللبناني الي قائد اليونيفل في الأيام القليلة المقبلة علي أمل التوصل الي حل مؤقت بانتظار قرار الحكومة الإسرائيلية النهائي حيال القرية.وقال الناطق باسم اليونيفل ميلوس شتروغر نريد تطبيق إجراء أمني مؤقت في القرية لمنع الأحداث الأمنية داخلها وضمان أمن المدنيين .

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية