خلال الإحتفال بالذكرى التاسعة لاغتيال رئيس الحكومة الأسبق، رفيق الحريري، أطل على الشاشة العملاقة في مجمع الـ’بييل’، الوارث السياسي الأول له، رئيس الحكومة السابق، سعد رفيق الحريري، وألقى خطابا، تضمن رفضا مطلقا لإمكانية حصول فراغ في سدة رئاسة الجمهورية، لأنها ‘ضمانة التعايش المسيحي-الإسلامي.’ أود في هذا السياق أن ألفت إنتباه دولته، أن شعار التعايش بين المسلمين والمسيحيين إنما هو غطاء، أومظلة ، أو عباءة، أو ستار، أو سواها من التعابير المشابهة، للتعايش بين المسلمين مع بعضهم البعض، قبل أن يكون أوسع من ذلك. هل يتصور دولته، من منظور ما يحدث حاليا في الدول العربية من صراعات مذهبية وانعكاساتها السلبية الحالية على لبنان، كيف ستكون عليه أحوال التعايش بين السنة والشيعة، وبين السنة والعلويين، وبين الشيعة والدروز، وبين مذاهب المسلمين والمسيحيين في لبنان، فيما لو لم يكن رئيس الجمهورية مسيحيا، وبالتحديد مارونيا!! أرفعوا أيديكم عن القرار المسيحي- المسيحي، وكفوا عن تقاسم التعامل مع أمراء الحرب المسيحيين، حتى يبقى للمسلمين وللمسيحيين لبنان، لن يكون لكم جميعا بديل عنه، سوى صومالستان وأفغانستان ومذاهبستان، تنزع دائما الى الخراب والقتل والدمار! عفوا دولة الرئيس، كم كنت أود أيضا، لو لم تدع الحضور الى قاعة ‘بييل’ وتوفر عليهم أعباء المخاطرة ومشقات الطريق، والإستماع الى خطابك في بيوتهم مع عائلاتهم مرتاحين هانئين، طالما أنك كنت على علم مسبق، أنه لن يكون لك حضور شخصي مفاجىء بينهم، وأنت عراب هذه الذكرى الأليمة. أن الأمنية الوحيدة عند عامة اللبنانيين هي أن تخلعوا عنكم جميعا عباءات التعايش، وتلبسوا عباءة المواطنة. سعد نسيب عطاالله لبنان