أيام ذكرياتنا

حجم الخط
0

يحدث يوماً أنك تتذكرني، لا تقطع رؤياك عن ذكرياتنا
التي لفت بحب دافىء، أكثر دفئاً من أيام الشرق
أيام متمنعة على النسيان
أيام الطفولة
أيام عارية
كنا نرقص لمجيء الفجر، اللحظة تلك تعني الاستعداد للعبتنا
بدون تهيؤ كنا نتدحرج في الأماكن والطرق، حفاةً وبزي مرقع
بعض الأحيان كان اسفل قدمنا يحترق، احياناً اخرى تتجمد
مرة اخرى كنا نتدارك بعضنا نسير معاً، على وجناتنا كان الضحك يمارس طقوس رقصه
تبادلنا الحب، كنا نتقاسمه، يبدو ان لاوعينا كان يُعْـلـِـمنا أننا مفترقون دون إشباع اشتياقنا
أجل، اجل يا صاحبي
كنا نلعب ونلعب
كنا نضحك كثيراً، و نبكي أربعة مرات
كنا نلعب و نلعب
بدون أن نعلم معنىً لضحكنا، بكائنا، أو حتى لِما خُلِقَ
أجل أجل يا صاحبي
ها قد مضى وقت، احضن في صدري قمراً و شنيناً، لا تُحصى لا تحصى
أجل لا زلتُ بعيداً عنكَ يا صاحبي، كما أني لازلتُ نائياً عن لعبتنا وتلك الطرق تركتُ ذاتي هناك، بعيد أنا عني الآن، ترى كم من الوقت مضى ؟
ماذا يستطيع إخماد النار داخلي ؟
لا، هذه ليست بنار، هذه أبعد من النار حرقاً، لا تسمى
لن يستطيع أحدٌ، خلا لو أن عيني طافت بتلك المناطق مرة أخرى
يا صاحبي، لن تفارق ذاكرتي، لا زلتَ تتماهى أمام ناظري
آن غضبكَ كنتَ تُشعل لفافة تبغٍ من نار غضبكَ
عشقت غضبك
عشقت لفافتك التي قبّلتها بغضبٍ غاضبٍ
آهاتك كنت ترسمها في دخان لفافتكَ، تعلو آهاتك نحو السماء، تصل حد سماء الله
الله أيضاً لأجل قصتك تلك كان يصاب بنوبة جنون
أجل أجل يا صاحبي
ما الذي بإمكانه أن ينسيني .

ترجمة : سيبان حوتا

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية