أحمد المصري- الأناضول: أعلن مكتب الشيخ يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أنه سيلقي خطبة الجمعة القادمة في مسجد عمر بن الخطاب بالدوحة، “بعد نزلة برد ألمت به منعته من اعتلاء المنبر ثلاثة أسابيع متواصلة”، حسب بيان صادر عنه.
وذكر البيان نفسه، ووصل وكالة (الأناضول) نسخة منه، أن القرضاوي سيلقي خطبة الجمعة من مسجد عمر بن الخطاب بالدوحة، ويواصل رحلته حول موضوعات القرآن الكريم مع التعليق على أحداث العالم الإسلامي”.
وتابع البيان بأن الشيخ سيعود إلى منبره الأسبوعي “بعد نزلة برد ألمت به منعته من اعتلاء المنبر ثلاثة أسابيع متواصلة”.
وفي حال ألقى الشيخ القرضاوي الخطبة ستكون الأولى له بعد الخطبة التي ألقاها في 24 يناير/ كانون الثاني الماضي ووجه فيها انتقادات لدولة الإمارات، وانتشرت في أعقابها شائعات أنه تم منعه من الخطابة.
وانتقد رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الإمارات في خطبته، قائلا إنها “تقف ضد كل حكم إسلامي، وتعاقب أصحابه وتدخلهم السجون”.
وأضاف أنها تؤوي المرشح في الانتخابات الرئاسية المصرية الأخيرة، أحمد شفيق، الذي وصفه بأنه “من رجال حسني مبارك (الرئيس المصري الأسبق)”.
وبينما تدعم الإمارات السلطة الحالية في مصر، وتعتبر الإطاحة بالرئيس محمد مرسي “ثورة شعبية”، تتهم هذه السلطة قطر بدعم أنصار مرسي، يعتبر القرضاوي واحداً منهم، والذين يرون في الإطاحة به “انقلاباً عسكرياً”.
وفي الجمعة التالية 31 يناير/كانون الثاني، لم يلق القرضاوي خطبته، ومساء اليوم نفسه قال خالد بن محمد العطية وزير الخارجية القطري في تصريحات لتلفزيون قطر إن “ما قيل على لسان الشيخ يوسف القرضاوي لا يعبّر عن السياسة الخارجية لدولة قطر، في إشارة إلى انتقادات وجهها القرضاوي للإمارات خلال خطبة الجمعة 24 يناير”.
وبعد يومين من تصريح العطية، وفي خطوة غير مسبوقة في العلاقات الخليجية، أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية في 2 فبراير/ شباط الجاري استدعائها، سفير قطر في أبو ظبي، فارس النعيمي، وتسليمه مذكرة احتجاج رسمية على خلفية ما وصفته بـ”تطاول” القرضاوي.
وأعرب وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي، أنور قرقاش، للسفير القطري “عن بالغ استياء حكومة وشعب دولة الإمارات مما تلفظ به القرضاوي بحق الإمارات وعبر التلفزيون الرسمي لدولة جارة وشقيقة”، بحسب بيان نشرته الخارجية الإماراتية على موقعها الإلكتروني.
وفي أعقاب يوم من الاستدعاء، قال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أنه “ليس لدينا خلاف مع قطر .. وكل ما لدينا هو رفضنا للتطاول والتجني على سيادة وقيم وعقيدة دولة الإمارات وأهلها من أشخاص وأصوات شاذة لا تريد الخير لكلا البلدين والشعبين الشقيقين”، على حد وصفه.
وأكد في الوقت نفسه، رفض الإمارات لأي تهجم أو إساءة قد تصدر من أبناء الإمارات تجاه قطر، قائلا “مثلما لا نقبل هذا على أهلنا في قطر فإننا واثقون بان أهل قطر لا يقبلون ذلك علينا”.
وفي 5 فبراير أعلن مكتب القرضاوي أنه سيلقي خطبة الجمعة القادمة (7 فبراير)، قبل أن يعلن الجمعة أنه “اعتذر عن خطبة الجمعة”، الأمر الذي جعل بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي تربط بين الاعتذار وما أثير خلال الأيام الماضية على خلفية الخطبة التي ألقاها يوم 24 يناير الماضي ووجه فيه انتقادات للإمارات.
ولكن الشيخ يوسف القرضاوي، نفى في 8 فبراير أن يكون قد تم منعه من إلقاء خطبة الجمعة الماضية.
وقال الحساب الرسمي للشيخ القرضاوي على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”: “لا صحة لما تردد عن منع الشيخ القرضاوي من خطبة الجمعة، وإنما اعتذر لإصابته بنزلة برد”.
وبعد هذا التصريح غاب القرضاوي عن خطبة الجمعة 14 فبراير للمرة الثالثة على التوالي، وهو ما أثار مجددا شائعات عن منعه من الخطابة على خلفية خطبة الإمارات.