تونس – «القدس العربي»: قررت منظمة مدنية تونسية مقاضاة وزير سابق بتهمة «الاحتيال» وسرقة المال العام، مشيرة إلى أنها تمتلك وثائق تؤكد هذا الأمر.
وتقدمت منظمة «أنا يقظ» المتخصصة في الشفافية ومراقبة عمل السلطة التنفذية (الرئاسة والحكومة) بشكوى قضائية ضد كمال العيادي رئيس الهيئة العليا للرقابة المالية والإدارية والوزير السابق للوظيفة العمومية والحوكمة بشبهة «تحايل ضريبي وسرقة مال عام بعد ورود وثائق جديدة زادت في شكوكنا حول ممارسات السيد العيادي».
وذكرت في بيان أصدرته الأربعاء أنه «في نطاق نشاطنا الجمعياتي المتمثل في تدعيم الشفافية والإشارة إلى الفساد المالي والإداري تبين لنا لما قمنا بالتدقيق من خلال التحقيق الاستقصاءي الذي تم نشره يوم 4 أغسطس (آب) 2016 حول شركة مختصة في التكوين المستمر أحدثها كمال العيادي وعلاقتها بجمعيات موجودة بالعنوان نفسه لاحظنا العديد من الاختلالات والتجاوزات القانونية تتعلق خاصة بشبهات تحايل ضريبي وسرقة مال عام والتي تم تقديمها لوزارة التكوين المهني والتشغيل والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد».
و«أنا يقظ» هي منظمة رقابية في الأساس وتعتبر الصحافة الاستقصائية جزءا من عملها في إطار حربها على الفساد، ولكن عملها لا يقتصر على الجانب الاستقصائي فحسب وإنما تتوجه أيضاً إلى السلطات القضائية والإدارية المختصة لرفع الشكاوى والقضايا والإبلاغ عن كل ما تراه مخالفا للقانون وبه شبهة فساد حتى يتم التصدي للفساد ولظاهرة الإفلات من العقاب.
وشاركت المنظمة قبل أيام بوقفة احتجاجية «لا للإفلات من العقاب» رفقة عدد من المنظمات المدنية والقوى الشبابية وبعض أنصار الأحزاب المعارضة، حيث دعا المشاركون إلى محاسبة «الجلادين» ومرتكبي جرائم التعذيب خلال نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي، مشيرين إلى عدم وجود «إرادة» لدى الحكومات المتعاقبة لإنصاف الضحايا وطي صفحة الماضي.