رئيس وزراء أردني أسبق يطالب بمعالجة معوقات الاستثمار ويأمل في تجديد المنحة الخليجية

حجم الخط
1

عمان – «القدس العربي» من فرح شلباية: تسجل البطالة في الأردن نسباً مرتفعة تجاوزت بكثير حدود الـ10 في المئة، في حين انها لم تكن تصل إلى 2 في المئة في السبعينات، وتحديداً بين الإناث، وهي تصل حاليا إلى 25.2 في المئة، حسبما قال رئيس الوزراء الأسبق سمير الرفاعي، على هامش ندوة إقتصادية متخصصة نُظمت بالتعاون مع الجمعية الوطنية لحماية المستثمر وبمشاركة ثلة من الاقتصاديين والشركات والمستثمرين في المشاريع الاردنية.
 الرفاعي أكد على وجود تحديات تواجه الاستثمار الأردني في ظل الظروف الساخنة والمتوترة إقليميا، مشدداً على ضرورة العمل الدؤوب على استقطاب الاستثمار النافع وتوفير البيئة المناسبة له.
 وقدم  معطيات قال انها  تشير إلى خلل كبير في وضع الاستثمار في البلاد لابد من التعامل معه بمنهجية سليمة، حيث قفز معدل البطالة في الربع الثالث من العام الحالي إلى 15.8 في المئة، وهو أعلى مستوى منذ العام 2005 حين بلغ 16.6 في المئة. وسُجل أعلى معدل للبطالة في الفئتين العمريتين 15-19 سنة و20-24 سنة، إذ بلغ المعدل 41.1 في المئة و35.5 في المئة لكل منهما على التوالي.
وبلغ معدل المشاركة الاقتصادية 36.3 في المئة للمملكة، مقارنة مع 37.6 في المئة العام الماضي. أما بالنسبة لمساهمة المرأة في سوق العمل فهي من أدنى النسب في العالم، فنسبة السيدات الغير ناشطات في الاقتصاد الأردني بلغت 87 في المئة.
وقال الرفاعي أن الاستثمار ضرورة ثقافية اجتماعية للتواصل والانفتاح على العالم، مطالباً  بتبادل الخبرات والمعارف، وتوفير وسائل تواصل بين الشباب والعالم الخارجي لغايات العلم والحث على تقبل الطرف الآخر والتفاعل معه.
وقال رئيس الوزراء الأسبق ان الاستثمار الحقيقي والجاد يساهم في مكافحة التطرف، ويجب ان يكون حاضراً في الاستراتيجية الوطنية للتصدي للإرهاب، مضيفا ان تحفيز الاستثمار يحظى بدعم ملكي.
وأضاف ان العاهل الأردني، الملك  عبدالله الثاني، أكد على هذه المعاني بوضوح لدى حديثه عن أولوية المضي قدما في رفع سوية الاقتصاد، من خلال سياسات اقتصادية وبرامج تهدف إلى تحقيق النمو المستدام، وبما يخدم مصالح المجتمع الأردني أولا وآخرا. كما شدد الملك على استمرارية تطوير الموارد البشرية لتواكب متطلبات العصر وتمكن الشباب من تحقيق طموحاتهم.
 ولفت النظر إلى  قضية أخرى قال انها جديرة بالاهتمام وأثَّرت على الاستثمار في البلاد وتتمثل بأن المدة المحددة للمنحة الخليجية تنتهي مع نهاية العام الحالي، وأعرب عن أمله بأن «يسارع الأشقاء في الخليج العربي لتجديد هذه المنحة، وهم الأقرب للأردن والأدرى بما يتحمله هذا البلد من أعباء كبيرة بحكم موقعه والتزامه وقيامه بواجباته وواجبات غيره». وهذا ما أشار إليه خبراء اقتصاديون وإعلاميون بارزون أيضا.
وشدد رئيس الجمعية الوطنية لحماية المستثمر، د. أكرم كرمول،  على ضرورة عقد مؤتمرات سنوية واقتصادية حول الاستثمار في الأردن لضرورة وأهمية هذا القطاع، مشيراً إلى أن الأردن يمتلك عددا جيد من الجمعيات الاستثمارية الكبيرة يصل إلى 14 جمعية.
واشار إلى أهمية معالجة المشكلات التي تواجه المستثمرين في الأردن، والتي من بينها البيروقراطية والإجراءات الطويلة المعقدة وتعدد الجهات الرسمية التي يتم التعامل معها، بهدف إتمام العملية الاستثمارية وتحسين مسيرتها.
وأضا ان الجمعية الوطنية  ارتأت ضرورة توعية موظفي الدولة والمؤسسات الحكومية بشكل عام بأهمية الاستثمار وانعكاساته الايجابية على البلد وعلى المواطنين ومستوى التشغيل. وقالت انها ستتعاون مع هيئة الاستثمار وغرف الصناعة والتجارة لعقد ندوات ولقاءات في هذا الخصوص.

رئيس وزراء أردني أسبق يطالب بمعالجة معوقات الاستثمار ويأمل في تجديد المنحة الخليجية

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية