تراجع الأسواق الآسيوية بدون هلع بعد استقالة رئيس الوزراء الإيطالي

حجم الخط
0

طوكيو – أ ف ب: تراجع سعر اليورو أمام الدولار أمس الإثنين إلى أدنى مستوى له في 20 شهرا بعد فوز «اللا» في الاستفتاء في إيطاليا الذي تلته استقالة رئيس الحكومة ماتيو رينزي، بينما سجلت اسواق المال في آسيا انخفاضا بسبب القلق على ثالث اقتصاد في منطقة اليورو.
وفتحت بورصتا باريس وفرانكفورت على انخفاض ايضا بنسبة 0.46 في المئة و0.18 في المئة على التوالي، بينما تمكنت بورصة لندن من تجاوز الشكوك المحيطة باستفتاء إيطاليا وفتحت على ارتفاع نسبته 0.56 في المئة.
وفي إيطاليا نفسها، خسرت بورصة ميلانو 1.25 في المئة، بينما سجلت أسهم المصارف انخفاضا كبيرا. والاسباب الأعمق لهذا التراجع لا تتصل بنتائج الاستفتاء، بل هي مشاكل مرتبطة برسلمة المصارف وحجم الديون المشكوك فيها في محافظها وكذلك نقص تعزيز القطاع الذي يشمل 700 مؤسسة في إيطاليا.
كما ارتفع معدل فائدة الاقراض لعشر سنوات في إيطاليا إلى 2.027 في المئة مقابل 1.902 في المئة عند الاغلاق مساء الجمعة، مما يدل على ان المستثمرين يتعاملون بحذر مع هذه الأسهم.

نتيجة غير مفاجئة

تراجعت اسواق المال في آسيا. وقد خسرت بورصة طوكيو عند الاغلاق 0.82 في المئة. كما انخفضت بورصتا سيول 0.20 في المئة وسيدني 0.94 في المئة.
واغلقت بورصات الصين على انخفاض ايضا. وخسر مؤشر سوق هونغ كونغ 0.26 في المئة ومؤشر بورصة شينزن 0.78 في المئة ومؤشر بورصة شنغهاي 1.21 في المئة.
ورفض الإيطاليون بأغلبية كبيرة الإصلاح الدستوري الذي كان ينص خصوصا على تقليص صلاحيات مجلس الشيوخ الذي يتمتع حاليا بالصلاحيات نفسها لمجلس النواب، وإلغاء الأقاليم البالغ عددها 110.
وبعيد النتائج، اعلن رينزي (41 عاما) استقالته. وهذا القرار يدشن مرحلة شكوك في الاقتصاد الإيطالي الذي يشهد تباطؤا مع قطاع مصرفي متضرر من الأزمة المالية ويعاني من مشكلة ديون هالكة.
وقال يونوسوكي ايكيدا، الصراف في مجموعة «نومورا سيكيوريتيز»، ان «رئيس الوزراء رينزي كان بشكل واضح مسؤولا إصلاحيا وهزيمته امام القوى الشعبوية تشكل مصدر قلق لكل أوروبا». واضاف «لكن هذه النتيجة لم تكن مفاجئة بعد بريكسِت وفوز دونالد بالرئاسة في الولايات المتحدة».
من جهته، قلل حاكم المصرف المركزي الفرنسي فرنسوا فيلوروا دي غالو الموجود في طوكيو من اهمية رفض الإصلاحات مؤكدا انه «لا يمكن مقارنتها» بقرار البريطانيين الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وقال ان «العالم بشكل عام وأوروبا خصوصا شهدا فترة شكوك في 2016: شكوك مرتبطة بأمننا وشكوك سياسية مع بريكسِت، ومؤخرا فوز دونالد ترامب في الولايات المتحدة». واضاف ان «الاستفتاء في إيطاليا يمكن ان يعتبر مصدر شكوك أخرى، لكن لا يمكن مقارنته بالاستفتاء البريطاني».
كما سعى وزير الاقتصاد الفرنسي بيار موسكوفيسي إلى طمأنة قطاع المال، مؤكدا ان إيطاليا «بلد متين وسلطاته متينة واثق به تماما لمواجهة الوضع».
لكن الاسواق شعرت بالارتياح بعد هزيمة المرشح اليميني المتطرف في الانتخابات الرئاسية في النمسا.
ومع ان النتائج الرسمية لم تصدر بعد فان جميع التقديرات تؤكد فوز المرشح المدافع عن البيئة الكسندر فان دير بيلين في الانتخابات الرئاسية متقدما على نوربرت هوفر.

تراجع الأسواق الآسيوية بدون هلع بعد استقالة رئيس الوزراء الإيطالي

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية