وزير خارجية المغرب: استقرار المنطقة والساحل الأفريقي يمر وجوبًا عبر تسوية نزاع الصحراء

حجم الخط
2

 الرباط  ـ من محمد بوهريد  ـ الأناضول ـ  قال صلاح الدين مزوار، وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي، الجمعة، إن ضمان استقرار المنطقة عامة ومنطقة الساحل الأفريقي خاصة “يمر وجوبًا” عبر التسوية النهائية لنزاع إقليم الصحراء.

جاء ذلك في كلمة ألقاها مزوار، خلال الجلسة الافتتاحية للدورة الثانية للحوار الاستراتيجي بين المغرب والولايات المتحدة، التي انعقدت، اليوم، بالرباط (شمال)، وترأسها مزوار بمعية نظيره الأمريكي جون كيري.

وأعرب الوزير المغربي عن تقدير بلاده لـ”الدعم المستمر الذي تقدمه الولايات الأمريكية لجهود الأمين العام للأمم المتحدة، بأن كي مون، للتوصّل لإيجاد حل سياسي نهائي ومقبول من قبل أطراف النزاع الإقليمي حول (إقليم) الصحراء، على أساس المبادرة المغربية للحكم الذاتي التي اعتبرتها الإدارة الأمريكية خطة جدية وواقعية ذات مصداقية”.

ورأى أن “المبادرة المغربية تستجيب في مضمونها لتطلعات ساكني الصحراء لإدارة شؤونها بأنفسهم بما يضمن لهم الكرامة والحرية والتنمية الشاملة”.

وحول الإصلاحات الداخلية في المغرب، قال مزوار إن الإصلاحات التي ينجزها المغرب تعد “ضمانات يقدمها المغرب لمواطنيه من جهة، وهذا الأهم، ولشرائكه، وعلى رأسهم أمريكا من جهة ثانية، وجعلت منه حالة خاصة ضمن سياق إقليمي لا يزال ينشد الاستقرار”.

وأكد  أن “المغرب انخرط في مسار الإصلاحات السياسية والحقوقية والدستورية منذ سنوات طويلة، وكانت تجربته في المصالحة وطي صفحة الماضي نموذجا، وساهم في تيسير التحوّل الديمقراطي الهادئ الرزين بفضل مناعة مؤسسات المغرب وقدرتها على التجاوب مع متغيرات المحيط الإقليمي والدولي”، على حد قوله.

وأضاف الوزير المغربي أن “مرونة مؤسساتنا وانفتاحها وقدرتها على الإنصات وتشبعها بقيم العصر، أهّلت المغرب للتعاطي الواعي والمتوازن مع مستجدات المرحلة ومتطلباتها”.

ومضى الوزير المغربي قائلاً: إن “الإصلاح لا رجعة فيه سواء تعلق الأمر بدستور 2011، وما يحمله من مقتضيات ديمقراطية وضمانات حقوقية كونية، أو إصلاح العدالة وترسيخ الحكامة الجيدة (الحكم الرشيد) أو تعزيز المساواة بين الجنسين، الشيء الذي يتماشى مع التوجهات الحديثة لبلادنا ومع التزاماتها الدولية”.

وانطلقت بالرباط، اليوم الجمعة، أعمال الدورة الثانية من الحوار الاستراتيجي بين المغرب والولايات المتحدة برئاسة كل من وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، ونظيره المغربي صلاح الدين مزوار.

يذكر أن الدورة الأولى من الحوار الاستراتيجي المغربي الأمريكي انعقدت يوم 13 سبتمبر/أيلول 2012، وترأسها وقتها كل من: سعد الدين العثماني، وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي السابق، وهيلاري كلينتون، وزير الخارجية الأمريكية السابقة.

وبدأت قضية إقليم الصحراء عام 1975، بعد إنهاء تواجد الاحتلال الإسباني بها، ليتحول النزاع بين المغرب وجبهة البوليساريو (المطالبة بالانفصال) إلى نزاع مسلح استمر حتى عام 1991، وتوقف بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار برعاية الأمم المتحدة.

وتقدّم المغرب منذ 2007 بمشروع لمنح إقليم الصحراء حكمًا ذاتيًا موسعًا، لكن جبهة “البوليساريو” التي تنازع المغرب الصحراء ترفض هذا المقترح، وتصرّ على ضرورة تحديد مستقبل الإقليم بين البقاء ضمن سيادة الدولة المغربية أو الانفصال عن طريق استفتاء لتقرير المصير.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية