الأمم المتحدة – «القدس العربي»: يحاول وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إعلان ممثل الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، روبرت سيري، شخصا غير مرغوب فيه مما يعني إنهاء مهمته الدولية في منطقة الشرق الأوسط والأرض الفلسطينية المحتلة. لكن مبعوث الامم المتحدة سيري رفض المزاعم التي لفقتها إسرائيل حول قيامه بالمساهمة في إيصال مبالغ مالية مقدمة من قطر لغزة لدفع رواتب الموظفين بعد قيام حكومة التوافق الوطني الفلسطيني.
وقد دعا وزير الخارجية الإسرائيليى ليبرمان إلى إجتماع لأعضاء الوزارة الإسرائيلية المصغرة التي تشمل وزارات السيادة والأمن لبحث إمكانية اعلان سيري شخصا غير مرغوب فيه، وهي الخطوة التي من شأنها أن تؤدي إلى طرده.
ويأتي النقاش وسط مزاعم في وزارة الخارجية أن سيري سخر آلية الأمم المتحدة لنقل 20 مليون دولار من قطر لحماس لدفع الرواتب. وقد نفى سيري هذه المزاعم وأكد أن الرغبة التي نقلها إليه رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله كانت مرهونة بموافقة إسرائيل والسلطة الفلسطينية للسماح للأمم المتحدة بنقل الأموال، ولكن قوبل الطلب بالرفض من الجانب الإسرائيلي. ووفقا للمصادر الإسرائلية التي نقلتها الجيروزاليم بوست (21 حزيران/ يوينو) أن سيري كان يريد نقل المال بعد تحويله لى وكالات الأمم المتحدة التي بإمكانها نقل المبالغ إلى حماس داخل غزة.
وقالت المصادر إن سيري كان يحاول العثور على وسيلة بديلة للحصول على الأموال لحركة حماس، بعد قيام المصريين بإغلاق أنفاق التهريب والتي كانت تستخدم لتمرير الأموال. وقالت المصادر ان وزير الخارجية الإسرائيلي منزعج من سيري من قبل هذه الحادثة ويعتبره متحيزا للجانب الفلسطيني بعد أن أدان في الماضي منع إسرائيل للدبلوماسيين والفلسطينيين من المشاركة في احتفال ديني بمناسبة عيد الفصح.
كما أصدر يوم الجمعة الماضي بيانا يدين إسرائيل بسبب رد فعلها المفرط حول إختطاف الطلاب الإسرائيليين الثلاثة في الضفة الغربية المحتلة حيث ذكر في بيانه «أن العمليات الأمنية الإسرائيلية في الضفة الغربية منذ اختطاف الطلاب الإسرائيليين الثلاثة قد أسفرت عن اعتقال أكثر من 300 فلسطيني وسقوط العديد من الجرحى و قتل ثلاثة فلسطينيين من بينهم قاصر»، حسبما ذكر البيان.
كما دعا اسرائيل الى «ضبط النفس»، وقال «إن الأمم المتحدة تتوقع من إسرائيل أن تقوم بتنفيذ العمليات الأمنية ذات الصلة وفقا للقانون الدولي واحترام حياة وكرامة ومعيشة الفلسطينيين.» من جهته أصدر سيري بيانا رفض المزاعم الإسرائيلية ورفض أن يكون هناك أي تشكيك في حياديته ومصداقيته بعد سبع سنوات من العمل مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. وقال إنه زار قطر بالفعل قبل بضعة أسابيع، ولكن مسألة دور الأمم المتحدة في دفع الرواتب لم تطرح في اللقاءات أبدا. وقال في البيان إن هناك تقارير تفيد بأن قطر كانت تنظر في مسألة مساعدة السلطة الفلسطينية في دفع الرواتب.
وأضاف «بالفعل كان هناك بحث في الموضوع يوم الخميس الماضي بشكل غير رسمي من قبل رئيس الوزراء الفلسطيني حمد الله للنظر في أي دور يمكن للأمم المتحدة أن تلعبه بشأن مسألة دفع الرواتب في غزة حيث يحتمل أن يترتب على هذا التأخير زعزعة للأمن في غزة.
لقد أوضحت أننا سنكون فقط قادرين على القيام بهذه المساعدة إذا كانت مقبولة من لدن جميع أصحاب المصلحة، بما في ذلك إسرائيل. وقد تم تقاسم هذه المعلومات فورا مع السلطات الإسرائيلية وكان رد فعلهم الأولي سلبيا. « وقال سيرى، وهو دبلوماسي هولندي، في بيانه إنه «أثناء عملي في السنوات السبع الماضية مبعوثا للأمم المتحدة في الشرق الأوسط نفذت عملي بحياد تام في محاولة لمساعدة كل من الإسرائيليين والفلسطينيين. ومن المؤسف الآن أن أسمع أن أحد الطرفين يحاول أن يشكك في نزاهة دوري».
ولإعلان روبرت سيري شخصا غير مرغوب فيه يجب على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن يوافق عليه. وكان نتنياهو قد تحدث خلال عطلة نهاية الأسبوع مع بان، وأطلعه على التطورات في الضفة الغربية وقال إن إسرائيل لديها أدلة قاطعة بأن حماس تقف وراء عملية الخطف.
وأعرب نتنياهو عن إمتنانه وتقديره للأمين العام لإدانته السريعة لعملية الخطف. كما أعرب عن معارضته لتحويل الأموال القطرية لحماس. ولكن لم يتضح ما إذا كانت قضية سيري قد أثيرت في المحادثة.
عبد الحميد صيام