لندن ـ “القدس العربي”:
أكدت مصادر صحافية أن المدير الفني لمنتخب الجزائر فلاديمير بيتكوفيتش، يُحضر مفاجأة غير متوقعة للوافد الجديد على حراسة المرمى لوكا زيدان، فيما ستكون أشبه بالاختبار النهائي لنجل الأسطورة زين الدين زيدان، قبل أن يُغلق المدرب وجهازه المعاون ملف الحارس الأول الذي سينال شرف حماية عرين محاربي الصحراء في نهائيات كأس العالم أمريكا الشمالية 2026.
ونقلت العديد من الصحف والمواقع الرياضية عن منصة “كومبيتيسيون” الجزائرية، أن بيتكوفيتش (62 عاما) اتخذ قرارا جريئا بشأن شكل المنافسة على مركز حراسة مرمى المنتخب في فترة ما قبل المونديال، وذلك بعد تآكل ثقته في حارس ريال مدريد الأسبق على خلفية ظهوره الضعيف في ليلة السقوط أمام النسور النيجيرية بثنائية نظيفة في الدور ربع النهائي لكأس الأمم الأفريقية الأخيرة.
وكان زيزو الابن، قد خطف الأنظار بأرقامه المقنعة في أول مشاركتين مع الخضر في “الكان” المغربي، كواحد من الحراس القلائل في تاريخ المنتخب الذين نجحوا في الحفاظ على نظافة شباكهم في أول مباراتين، لكن بعد الخسارة المؤلمة أمام ثالث أفريقيا، سرعان ما أثيرت الشكوك حول كفاءة وقدرة لوكا على الاحتفاظ بمكانه في التشكيل الأساسي في المرحلة القادمة، وتجلى ذلك في الانتقادات اللاذعة التي تعرض لها في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، بسبب ردة فعله البطيئة في الهدفين، خصوصا هدف فيكتور أوسيمين الأول الذي حطم معنويات رياض محرز ورفاقه في الشوط الثاني.
وجاء في نفس التقرير، أن مشاركة زيدان الابن في القوام الرئيسي لثعالب الصحراء في كأس أفريقيا، لا تعني بالضرورة أنه قد ضمن مكانه سواء في المعسكرات التحضيرية للمونديال، أو قبل مقارعة حامل اللقب الأرجنتين والنمسا والأردن في بلاد العم سام، إذ أن المدرب أعطى طاقمه الفني الضوء الأخضر لرفع مستوى المنافسة في مركز حراسة المرمى أكثر من أي وقت مضى بداية من تجمع مارس / آذار المقبل، الذي سيخوض خلاله المنتخب مباراتين وديتين أمام غواتيمالا وأوروغواي على الأراضي الإيطالية.
وأشارت المنصة إلى انتعاش حظوظ عبد العيداني ومالفين ماستيل في الحصول على استدعاء لتمثيل المنتخب الجزائر في المعسكر المقبل، والأمر لا يتعلق بالشرخ الأخير في ثقة المدرب في لوكا زيدان، بل لرغبة المدرب في إشعال المنافسة بين كل حراس المرمى، على أمل أن تُسفر عن الهدف المنشود، وهو الاستقرار على الاسم القادر على منح الضمانات اللازمة في هذا المركز الحساس وفي بطولة بحجم كأس العالم، رغم أن هذه السياسة تتعارض مع أفكار مدرب لاتسيو السابق، الذي يميل إلى مدرسة الاستقرار خصوصا في المراكز المحورية في التشكيل الأساسي مثل حراسة المرمى.
وتأتي هذه الأنباء بالتزامن مع التصريحات التي أدلى بها مؤخرا الحارس مالفين ماستيل، حول رغبته الجامحة في تمثيل الجزائر، مؤكدا بشكل لا لبس فيه استعداده لتلبية النداء بمجرد حصوله على استدعاء للانتظام في معسكر الخضر، كخطوة أولى نحو تحقيق أهدافه وطموحاته الكبيرة في عالم الساحرة المستديرة، بالسير على خطى أبطال الشباب والمراهقة الأسطورة مانويل نوير على المستوى العالمي والأيقونة رايس وهاب مبولحي محليا، وذلك بعد رحلة طويلة بعيدا عن الأضواء، كان قد استهلها مع نادي إيشيشينز الناشط في دوري القسم الرابع السويسري، بعد انتقاله مع الأسرة من فرنسا إلى سويسرا بعمر 6 سنوات، ومنه خاض عدة تجارب، أبرزها مع لوزان سبورت في دوري الدرجة الأولى، والآن يصنف العملاق الذي يلامس طوله المترين، كواحد من أفضل حراس دوري القسم الثاني مع ستاد نيوني.