نواب المعارضة التايلاندية يستقيلون من البرلمان قبيل احتجاجات جماهيرية

حجم الخط
0

بانكوك د ب ا: صرح زعيم حزب المعارضة الرئيسي في تايلاند للتليفزيون المحلي بأن النواب المنتمين للحزب قرروا أمس الاستقالة من البرلمان احتجاجا على سياسات حكومة رئيسة الوزراء ينجلوك شيناواترا التي قالوا إنها حكومة فقدت شرعيتها.
وتمهد الاستقالة الجماعية لنواب الحزب الديمقراطي المعارض الطريق نحو إنضمامهم الى المظاهرات الجماهيرية التي تقرر تنظيمها اليوم مما يؤدي الى التصعيد من الضغوط علي الحكومة .
وقال أبهيسيت فيجاجيفا إن نواب البرلمان من ‘الحزب الديمقراطي’ المعارض اتخذوا القرار خلال اجتماع عقد اليوم بعدما خلصوا إلى أن حكومة ينجلوك فقدت شرعيتها بعد أن رفض أعضاء من حزبها ‘بيو تاي’ قبول قرار من المحكمة الدستورية الشهر الماضي يبطل تعديلا في طريقة انتخاب مجلس الشيوخ.
وذكر رئيس الوزراء السابق وعضو الحزب الديمقراطي إن ‘حكومة ينجلوك تجرأت على تحدي قرار المحكمة الدستورية’ ، في إشارة إلى رد الفعل المبدئي للحزب الحاكم إزاء قرار المحكمة في 20 تشرين ثان/نوفمبر الماضي.
وجاءت كلمات فيجاجيفا مماثلة لتلك التي قالها سوثيب ثاوجسوبان ، وهو مسؤول سابق في الحزب الديمقراطي الذي استقال من البرلمان في وقت سابق هذا الشهر ليقود مظاهرات ضد ينجلوك . وينظر الكثيرون إلى ينجلوك على أنها واجهة يختبئ وراءها شقيقها الأكبر الهارب رئيس الوزراء الأسبق تاكسين شيناواترا.
ويقود سوثيب اليوم مسيرة لمسافة 20 كيلومترا إلى مقر الحكومة ، فيما يصفه بأنها ‘معركته الأخيرة’ في حملته للإطاحة بحكومة ينجلوك وإنهاء النفوذ السياسي لتاكسين ، الذي يعد القائد الحقيقي لحزب بيو تاي. ودعا سوثيب المتظاهرين إلى التجمع عند مقر الحكومة. وتسمح الاستقالة الجماعية لأعضاء البرلمان من الحزب الديمقراطي بمشاركتهم في الاحتجاج كمواطنين عاديين.
ويحتل المحتجون مقار الحكومة منذ السابع والعشرين من تشرين ثان / نوفمبر الماضي .
كان حزب تاكسين ‘بيو تاي’ ، الذي يتمتع بتأثير قوي في شمال شرق وشمال البلاد ، قد استحوذ على 265 مقعدا من إجمالي 500 مقعد جرى التنافس عليها في انتخابات تموز/يوليو 2011 . حيث حصل على نحو 15 مليون صوت مقابل 12 مليون صوت تقريبا للحزب الديمقراطي. وينتمي الكثير من المحتجين المناهضين للحكومة في بانكوك من أقاليم جنوبي البلاد ، المعقل المعتاد للحزب الديمقراطي.
وذكرت صحيفة ‘ذا نيشن’ في موقعها الإليكتروني أن ينجلوك قالت في رسالة بثها التليفزيون، امس الأحد إنها مستعدة لحل البرلمان والدعوة إلى انتخابات جديدة خلال 60 يوما ‘إذا كان ذلك ما يريده الشعب’.
وأعلن المتظاهرون مرارا أن حل البرلمان ليس كافيا ، حيث أنهم يعلمون أن أي انتخابات جديدة ستأتي بحكومة أخرى برئاسة تاكسين ايضا .
ويرغب سوثيب في تعيين رئيس وزراء يشكل مجلس شعب لإصلاح النظام السياسي بهدف منع عودة تاكسين إلى السياسة.
وتستمر الاحتجاجات في بانكوك منذ أول تشرين ثاني/نوفمبر، عندما وافق مجلس النواب على مشروع قانون عفو من شأنه إعفاء تاكسين من حكم بالسجن لعامين صدر بحقه بعد إدانته بسوء استغلال السلطة.
ورغم رفض مجلس الشيوخ لمشروع القانون في وقت لاحق فإن مجرد طرحه كان كافيا لإصابة المجتمع بالشلل. ورغم أن الحزب الديمقراطي عارض محاولة العفو عن تاكسين شعر كثيرون بالقلق من أن مشروع القانون تجاوز الحد في توفير العفو لعشرات آخرين مرتبطين بأعمال عنف سابقة لصالح تاكسين أو ضده.
وقاد سوثيب حملة لإصابة الحكومة بالشلل منذ 24 تشرين ثاني/نوفمبر الماضي.
وأدت الاحتجاجات حتي الان الى سقوط اربعة قتلى واصابة اكثر من 265 أخرين .

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية