موائد الجزائريين تخلو من التمر بسبب الارتفاع الجنوني لاسعاره
موائد الجزائريين تخلو من التمر بسبب الارتفاع الجنوني لاسعارهالجزائر ـ القدس العربي من مولود مرشدي:حُرم عامة الصائمين الجزائريين هذا العام من تناول حبات تمر عند الافطار بعد ان بلغت اسعار التمر مستويات خيالية تجاوزت 500 دينار للكلغ (6.5 دولار) وكانت لا تتعدي 200 دينار العام الماضي.وقد اكتفي هؤلاء بـ اضعف الإيمان وتناول جرعات من الماء او الحليب في غياب حبات التمر التي كان حضورها علي موائد العائلات الجزائرية من المقدسات. واكتفي الصائمون بالنظر الي عراجين التمور التي زين بها التجار واجهات محلاتهم وطاولاتهم في الاسواق الشعبية دون ان يكون في مقدورهم شراؤها.ولم يفهم هؤلاء السر الذي جعل كلغ التمر يقفز هذه القفزة الجنونية رغم ان الجزائر تعتبر من اكبر المنتجين للتمور.وحتي الرجال الذين عادة ما يصابون بالوحم خلال الشهر الكريم فانهم يكتفون فقط بالتلذذ بالنظر في عراجين الدقلة المعروضة والتساؤل عن سر غلائها دون ان يتجرؤوا علي شرائها.وارجع تاجر استفسرته القدس العربي عن سبب ذلك الي قانون العرض والطلب وقال ان الأسعار وفق هذا القانون لا يمكن لأعوان المراقبة التحكم فيها.وكانت وزارة التجارة أعلنت عشية شهر رمضان انها دعمت وحدات مراقبة الأسواق بالجزائر العاصمة وحدها بـ250 عونا يضافون الي اكثر من 300 عون.وقال تاجر خلا محله من التمور في حي بلكور الشعبي بالعاصمة المعروف بمحلات التمر والزيتون عليك انتظار عشرة ايام اضافية حتي يكون المنتوج الجديد متوفرا .ولكن عدة مصادر أكدت ان تجارا مضاربين ليست لهم علاقة بهذه التجارة احتكروا اسواق التمور وأصبحوا يفرضون منطقهم في تحديد الاسعار التي يريدون.وسرت في الايام الاخيرة اخبار اكدت ان درجة تحايل هؤلاء بلغت حد جني التمور قبل إيناعها ثم تفوير عراجين التمر في غرف تسخين خاصة حتي تأخذ لونا اصفر اكثر جاذبية وبيعها باغلي الاثمان.وتشتهر الجزائر بدقلة نور التي تنتجها غابات النخيل في منطقة طولقة بولاية بسكرة جنوب شرق البلاد، ولكنها غابت منذ سنوات، وان هي توفرت ففي غير متناول الطبقة المتوسطة من الجزائريين ناهيك عن الفقراء.ولكن جمعيات محلية تأسست للدفاع عن منتوج دقلة نور الجزائرية اكدت ان اطنانا منها يتم تهريبها الي تونس حيث يتم تعليبها علي اساس انها منتوج تونسي وتباع في الاسواق الفرنسية والايطالية علي ذلك الاساس.وقال مصدر من الجمارك الجزائرية ان فرق مراقبة الحدود احتجزت اطنانا من التمور علي الحدود مع تونس كانت موجهة للتهريب.وقال مزارعون مختصون في انتاج التمور ان محصولهم العام الجاري تدهور فجأة بعد حرارة غير طبيعية اجتاحت مناطق الجنوب الجزائري المشهورة بانتاج التمور بمختلف انواعها.من جهة اخري قال احد المختصين لـ القدس العربي ان الأسعار ستعرف ارتفاعا بسبب المضاربة التي يقوم بها تجار يشترون كميات ضخمة من محاصيل التمور ويخزنونها في غرف تبريد والتحكم في أسعارها.