مجموعات إستثمارية صينية تستعد لدخول السوق المغربي

حجم الخط
0

الرباط – الأناضول: قال زي يوبينغ، مدير التعاون الدولي في بنك التنمية الصيني، ان هناك مجموعات إستثمارية ومالية صينية تستعد لإطلاق إستثمارات في المغرب وأفريقيا.
وأضاف المسؤول أن المجموعات الإستثمارية الصينية مهتمة بشكل كبير بالمركز المالي التابع للبنك المغربي للتجارة الخارجية في الدار البيضاء، والذي تنوي هذه المجموعات تحويله إلى منصة تنطلق منها لدخول الأسواق الأفريقية.
وقال زي يوبينغ، على هامش ملتقى الإستثمار الصيني والأفريقي الذي عقد في العاصمة المغربية الرباط أمس الأول «المغرب لديه مؤهلات قوية، تمكنه من أن يصبح منصة للإستثمارات الصينية نحو أفريقيا، مما سيمكنها لا محالة من إستغلال كافة الفرص المتاحة في هذا الإطار».
وأضاف أن المجموعات الإستثمارية الصينية تبحث عن فرص لعقد شراكات مع مجموعات مالية مغربية وأفريقية، لإطلاق مشاريع إستثمارية مربحة.
وشهد ملتقى الإستثمار مشاركة مجموعة من كبار المسؤولين المغاربة والصينيين والأفارقة، بينهم فؤاد عالي الهمة مستشار العاهل المغربي محمد السادس، فضلا عن عدد من كبار رجال الأعمال، من بينهم حسن بوهمو رئيس الشركة الوطنية للإستثمار، أكبر مجموعة قابضة في البلاد، وعبد السلام أحيزون رئيس شركة إتصالات المغرب.
وحقق الإقتصاد المغربي العام الماضي نموا بـنسبة 4.4٪، مدفوعا بإرتفاع القيمة المضافة للقطاع الزراعي بـ19٪، وذلك بفضل محصول حبوب قياسي بلغ 97 مليون قنطار. وفي المقابل، تباطأ نمو القطاعات غير الزراعية إلى 2.3٪ مقابل 4.4٪ عام 2012.
وقال عثمان بنجلون، رئيس مجموعة البنك المغربي للتجارة الخارجية، انه يطمح لجعل المغرب منصة تنطلق منها الإستثمارات الصينية صوب أفريقيا.
وأضاف رجل الأعمال المغربي، الذي يقود واحدة من أكبر المجموعات الإستثمارية في شمال أفريقيا التي تمتلك إستثمارات في البنوك والصناعة في المغرب وأفريقيا وآسيا وأوربا، أن الصين تتمتع بأفضلية فى أفريقيا نظرا للثقة التي تحظى بها داخل أوساط رجال الأعمال والمسؤولين الأفارقة.
وقال بنجلون ان الإستثمارات الصينية الجديدة المباشرة في القارة الأفريقية العام الماضي بلغت 3 مليار دولار، أما المبادلات التجارية بين أفريقيا والصين فقد تضاعفت بما يناهز 20 ضعفا في أقل من 12 عاما لتبلغ اليوم 200 مليار دولار.
وقالت إمباركة بوعيدة، الوزيرة المنتدبة في الخارجية المغربية، ان كلا من الصين والمغرب يتمتعان بفرصة سانحة لتطوير علاقاتهما الإقتصادية، بما يخدم مصالحهما ومصالح القارة الأفريقية.
ودعت المسؤولة المغربية إلى توسيع دائرة التعاون بين الصين والمغرب، وتعزيز الشراكات التي تجمعهما لتشمل قطاعات الطاقات المتجددة، والفلاحة والصناعة.
وقالت إمباركة بوعيدة «المغرب يعتبر ثاني مستثمر  في أفريقيا.. وقد ارتفعت الإستثمارات المغربية في أفريقيا، بنسبة 55.5 ٪، وهذا امر مشجع للغاية، ويعكس التزام المغرب بتنمية الإقتصاد الأفريقي وتطويره».
 وقال مصطفى التراب، الرئيس التنفيذي للمجمع الشريف للفوسفات (أكبر مجموعة صناعية في أفريقيا عاملة في قطاع استخراج وتحويل الفوسفات )، ان المغرب والصين يمتلكان كافة المقومات التي تؤهلهما لأن يصبحا شريكين يساهمان في تطوير القارة الأفريقية إقتصاديا وصناعيا.
وقال التراب «المغرب والصين بلدان لا يتطلعان إلى أفريقيا لاستغلال ثرواتها الطبيعية، بل يعتبرانها منطقة صاعدة تمتلك مؤهلات نمو عالية، يمكن أن تعود بالنفع على جميع الأطراف، سواء تعلق الأمر بالصين، أو المملكة المغربية، أو باقي دول أفريقيا». 
وتوقع صندوق النقد الدولي، أن ينمو إقتصاد المغرب بواقع 3.9 ٪ في عام 2014 ، وأن يرتفع النمو إلى 4.9 ٪ في عام 2015.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية