مبيعات الأجانب تهبط بالبورصة المصرية وسط اضطرابات سياسية

حجم الخط
0

القاهرة – دبي – رويترز: منيت البورصة المصرية امس الاحد بأكبر خسارة لجلسة واحدة في أربعة أشهر بعد مقتل المئات في حملة أمنية للحكومة التي يدعمها الجيش على أنصار جماعة الإخوان المسلمين.
وتراجع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية 3.9 بالمئة إلى 5335 نقطة. كان المؤشر انخفض 1.7 بالمئة يوم الأربعاء حينما بدأت قوات الأمن فض اعتصامين لمؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي وأغلقت البورصة يوم الخميس بسبب تصاعد العنف.
وتقرر تقليص فترة التداول في البورصة إلى ثلاث ساعات بدلا من فترة الأربع ساعات المعتادة لإتاحة مزيد من الوقت للناس للعودة إلى منازلهم قبل سريان حظر تجول.
وقال علي العدو مدير الصندوق لدى المستثمر الوطني في أبوظبي ‘أرواح كثيرة أزهقت ولا أعتقد أن الأمر سيتوقف عند هذا الحد. سيستغرق الأمر وقتا قبل أن يفكر الناس في الاستثمار في ظل المناخ الحالي’.
ونزل المؤشر الرئيسي امس عن مستوى الدعم عند حوالي 5450 نقطة الذي كان ذروة أيار/مايو وتموز/يوليو. والدعم التالي عند 5275 نقطة وهو المستوى المنخفض المسجل في تموز.
وشهدت مصر إغلاق منشآت صناعية كبيرة تملكها شركات أجنبية في الأيام القليلة الماضية، إضافة إلى تعرض السياحة لضربة جديدة وهو ما يشير إلى إمكانية حدوث مزيد من التدهور الاقتصادي رغم مليارات الدولارات التي حصلت عليها البلاد كمساعدات من حلفاء خليجيين لتعزيز وضعها المالي في الأشهر القادمة. ويمكن أن يؤدي ارتفاع البطالة إلى تفاقم التوترات الاجتماعية.
ومازالت البورصة مرتفعة 19 بالمئة عن مستواها المنخفض في حزيران لآمال بأن الإطاحة بمرسي يمكن أن تأتي بحكومة أكثر كفاءة. ويتيح هذا مجالا لمزيد من عمليات البيع لجني الأرباح.
وخسرت الأسهم المصرية أكثر من سبعة مليارات جنيه (1.001 مليار دولار) من قيمتها السوقية امس وأوقفت إدارة البورصة التعامل على أكثر من 17 سهما لبعض الوقت بعد تراجعها أكثر من خمسة بالمئة.
وقال هاني حلمي من الشروق للوساطة في الأوراق المالية ‘النزول كان متوقعا نتيجة ردود الأفعال العشوائية من قبل المتعاملين خوفا من الوضع السياسي في البلاد.’
وقال حلمي ‘لا توجد حقائق واضحة على مستقبل مصر الآن من وجهة نظر بعض المتعاملين. أعتقد إنها مسألة وقت … أنت تواجه جماعة (الاخوان المسلمين) لها جذور في البلاد من عشرات السنين.’
وقال إبراهيم النمر من نعيم للوساطة في الأوراق المالية ‘السوق لم يستطيع التماسك اليوم. المؤشر الرئيسي يستهدف مستوى 5275 نقطة ثم 5000 نقطة الذي أتوقع أن يكسره ليتمكن حينها من الصعود مجددا نحو 5600 نقطة.’
وأظهرت بيانات البورصة أن تعاملات الأجانب مالت أكثر إلى البيع بعكس تعاملات المصريين والعرب.
وقال حلمي ‘لو استمرت مبيعات الأجانب ستجد دعم عربي لسوق المال. أنا غير قلق من مبيعات الأجانب. أنا متفائل جدا بمستقبل السوق ومصر وأثق في دعم الدول العربية لمصر في أزمتها.’
وتعهدت السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت بتقديم مساعدات اقتصادية قيمتها 12 مليار دولار لمصر وصل بالفعل جزء منها نهاية تموز/يوليو.
ويرى محسن عادل من بايونيرز لإدارة صناديق الاستثمار إن عدم استقرار الأوضاع السياسية في مصر مازال يمثل عنصر ضغط في القرار الاستثماري للمتعاملين.
وبعد مرور أكثر من عامين على اندلاع الثورة المصرية التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك تواصل البورصة تباطؤها وتعاني من تراجع أحجام التداول ونقص طرح أسهم جديدة وإحجام كثير من كبار المستثمرين الأجانب عن ضخ أموال جديدة.
وامتد التأثير إلى ما هو أبعد من دوائر المال والأعمال في القاهرة والاسكندرية إذ ينظر للبورصة كمعيار للثقة في مناخ الأعمال ويؤدي ضعفها إلى عزف الشركات عن استخدامها لتدبير التمويل.
وقال عادل ‘البعض مازال يراهن على قدرة السوق على التعافي والخروج من هذه الأزمة بصورة أسرع مما كان يتصوره آخرون.’
الدولار يساوي 6.9889 جنيه مصري.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية