عصيان القوات البرية لاوامر الجيش بعدم استخدام القنابل العنقودية يثير العديد من التساؤلات

حجم الخط
0

عصيان القوات البرية لاوامر الجيش بعدم استخدام القنابل العنقودية يثير العديد من التساؤلات

عصيان القوات البرية لاوامر الجيش بعدم استخدام القنابل العنقودية يثير العديد من التساؤلات وُجه غير قليل من المزاعم الباطلة الغبية الي رئيس الاركان منذ نهاية الحرب في لبنان، ومنذ اشتعالها في الحقيقة. إن التشبث المتحمس بالدقيقتين اللتين خصصهما لبيع حقيبة أسهمه في الثاني عشر من تموز (يوليو) كان دهماويا. والتهمة بأنه أدار المعركة من مكتبه لا من البئر كانت بائسة. والاحتجاج بأنه ليس أهلا لقيادة الجيش عامة بسبب كونه من الزرق وأنه لم يحشد ما يكفي من ساعات الزحف بين الأشواك كان ضحلا وتبسيطيا.يقوم غير قليل من علامات السؤال الحقيقية فوق أدائه عمله في الحرب نفسها (من غير اعطاء الدعم لرئيس الحكومة ووزير الدفاع المسؤولين عنه). التوصيات العملية التي وضعها علي مائدة الحكومة قبل الخروج تستدعي استيضاحا صائبا. تثير طريقة القاء القوات المختلفة في الجبهة شكوكا غير سهلة. الاقالة ـ غير الاقالة لقائد منطقة الشمال في أوج القتال ومقدار استشارته للألوية الآخرين (ونوعية مشورات الألوية انفسهم) ما تزال تقلق وتحتاج الي التحقيق.لكن في قضية القذائف العنقودية التي أطلقتها مدافع الجيش الاسرائيلي، الفريق حلوتس متورط من كل اتجاه ممكن. بغير أية صلة بسؤال هل استعمال هذه القذائف يقل اخلاقية عن استعمال وسائل قتالية كثيرة القتل اخري، أو هل كان يجب علي الجيش الاسرائيلي أن يتسلح بسلاح من هذا النوع أو هل كان استعماله ضروريا وفعالا.حتي ساعات الصباح من أمس ارتسم انطباع أن رئيس الاركان حظر بصراحة زمن الحرب استعمال القنابل العنقودية والقذائف العنقودية – ولم تُطع الوحدات البرية بخلاف سلاح الجو هذا الحظر. وكانت هذه صورة تصعب المبالغة في خطورتها. يُصدر المستوي القيادي الأعلي في الجيش أمرا عسكريا قتاليا جوهريا – لا بملء استمارة أو وضع قبعة عسكرية علي الرأس – والدرجات الدنيا تستخف به.وأكثر من ذلك أن هذه الصورة الصعبة قد أثارت السؤال كيف مر أكثر من ثلاثة اشهر منذ نهاية الحرب وما تزال القضية كلها خاضعة للفحص؟ كيف لم ينجح الجيش في خلال هذه الفترة كلها في تحديد الضباط الذين أخلوا بالأمر العسكري ومحاسبتهم علي اعمالهم؟ أي جوانب جنائية يفحص عنها المدعي العام العسكري الرئيسي، كما نشر في الاعلام؟ ماذا بقي بعد يستوضحه اللواء المجهول الذي عينه رئيس الاركان للتحقيق في قصة الفِعل بعد أن قدم العميد ميشيل بن ـ باروخ، رئيس لواء البر في قيادة الذراع البرية، الي الفريق حلوتس تحقيقا في هذا الشأن؟.وعندها جاء رئيس الاركان الي مقر القيادة العسكرية وألقي علي ميكروفون صوت الجيش الاسرائيلي الايضاحات العميقة الآتية: لم يكن استعمال القذائف مفاجئا لكنه كان مخيبا للأمل. يجب الفحص كيف أُعطي التوجيه وكيف حُقق . بقيت جميع الاسئلة الصعبة السابقة علي حالها. لم يُنكر الفريق حلوتس اختلال الانضباط في الجيش الخاضع لقيادته وأن رقابته لتنفيذ أوامره تتم علي نحو معوج. لقد اضاف فقط الي قلقنا الامكان غير المفرح بأن تكون هذه الأوامر غير مُعطاة علي نحو واضح بقدر ما يحتاج اليه الضباط الذين يفترض أن يكونوا من الأذكياء.يصعب ببساطة أن نجد تفسيرا آخر لاحتياج رئيس الاركان الي الفحص كيف أُعطي التوجيه ( المعذرة، من الذي أعطاه اذا لم يكن هو نفسه؟ ). يصعب أن نفكر تفكيرا مغايرا في العبارة البراقة غير مفاجئ لكنه مخيب للأمل . من عبارة غير مفاجئ ينبع استنتاج أن حلوتس أخذ في حسابه امكانية أن يستخف به قادته. ويتبين من كلمة مخيب للأمل أنه لا يعرف في أي نوع من الجيش يعيش ويعمل وأن طريقة قيادته تقوم علي توقعات غامضة.وسواء أكان الأمر هكذا أو كذلك، لم يبق للمواطنين الذين يرقبون المشهد سوي توقع نوعية رئاسة اركان اخري.عاموس كرميل(يديعوت احرونوت) ـ 21/11/2006

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية