خطاب نتنياهو للمصريين

حجم الخط
0

شلومو افنيريفعلت حكومة اسرائيل في الايام الاخيرة اجراءين يتعلقان بالتطورات في مصر: ففي البدء توجهت وزارة الخارجية الى السفراء وطلبت منهم ان يحاولوا اقناع حكومات في الغرب بالتقليل من انتقادها لحسني مبارك. وبعد ذلك توجه رئيس الحكومة الى دول صديقة في الغرب لتطلب من النظام الجديد الذي سينشأ في مصر احترام اتفاق السلام مع اسرائيل.مفهوم انه يوجد مكان للقلق. لكن في هذين الاجراءين خطأ مزدوجا: فاسرائيل تبدو رسولا ومرعية للغرب ـ كما يطلب أعداء اسرائيل في العالم العربي عرضها، وتُعبر بذلك ايضا عن العجز، وكأن السلام ليس مصلحة استراتيجية مصرية بل تفضلا من مصر على الغرب.رغم عدم اليقين الراهن، يجب على رئيس حكومة اسرائيل ان يتوجه ببث مباشر الى الشعب في مصر بهذه الكلمات تقريبا:’ أتوجه اليكم، يا أبناء الشعب المصري، باعتباري رئيس حكومة اسرائيل، الذي انتخب بانتخابات ديمقراطية. منذ ثلاثين سنة يسود السلام بين دولتينا، على أثر زيارة رئيسكم أنور السادات المرحوم التاريخية للقدس وخطبته في الكنيست. بعد سنين من حروب الحدود بيننا أصبحت الآن حدود سلام. قرر زعماء مصر واسرائيل السير في مسار السلام والقيام بتنازلات غير بسيطة لضمان امكانية النماء والتطور الاقتصادي والعيش في كرامة للشعبين. إن سلام الشجعان هذا هو مصلحة استراتيجية وقيمية للشعبين ونحن نلتزم باحترامه والحفاظ عليه وتطويره.’إن الشعب في اسرائيل، الذي يشتمل على نحو من 20 في المئة من مواطنين عرب، يريد مصلحة الشعب المصري وسيحترم كل قرار على النظام الداخلي في مصر: انه قراركم، ولا نية عندنا في ان نتدخل في حقكم السيادي في صياغته. نأمل انه كما تم الحفاظ على السلام في الثلاثين سنة الاخيرة، أن يُحافظ على هذه الانجازات التاريخية في المستقبل ايضا.’مما يؤسفنا أننا لم نتوصل بعد الى اتفاق مع جيراننا الفلسطينيين. وكما قلت في خطابي في جامعة بار ايلان، اسرائيل بقيادتي ملتزمة بحل الدولتين للشعبين. دعوت رئيس السلطة الفلسطينية الى بدء تفاوض في جميع المسائل المختلف فيها، فورا وبلا شروط مسبقة. ومما يؤسفنا انه لم ينجح حتى رئيس الولايات المتحدة في الإتيان بالطرفين الى مائدة التفاوض.’الآن خاصة أصبح حل الصراع أهم، وأنا أعود وأدعو السلطة الفلسطينية وقادتها الى بدء تفاوض في جميع المواضيع فورا. إن بدء تفاوض كهذا واحراز اتفاق أعتقد انه قابل للاحراز في فترة قصيرة نسبيا، وهذا هو رأي رئيس السلطة ايضا سيُسهم في استقرار المنطقة وسلام جميع الشعوب والدول. بيننا نقاط اختلاف غير بسيطة، لكننا مستعدون لمواجهتها باستقامة مع الحفاظ على الحقوق الشرعية ومصالح الشعبين. نأمل ان نؤيد الشعب المصري وحكومته هذه الجهود ويشجعوا السلطة على بدء تفاوض.’أود أن أضمن لكم ان اسرائيل معنية بجوار حسن يقوم على الاعتراف المتبادل والاحترام المتبادل لجميع الدول، وأرى السلام بينها وبين مصر وهي الدولة الرائدة الكبرى في العالم العربي حجر الزاوية للنماء والتطور في المنطقة كلها’. هل ستزيل هذه الدعوة المخاوف المفهومة التي تقض مضاجع الاسرائيليين؟ لا يقين في هذا. لكنها ستكون رسالة مهمة ستُستوعب في العالم وفي مصر بيقين: فالسلام ليس بين اسرائيل ومبارك بل بين دولتينا. علينا ان نتحدث الى الشعب المصري: هكذا فقط تسلك دولة ذات سيادة تحافظ على مصالحها وعلى مكانتها الدولية. هآرتس 3/1/2011

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية