المغرب: الاسلاميون الجدد يقولون انهم يسعون للتسامح والاصلاح

حجم الخط
0

المغرب: الاسلاميون الجدد يقولون انهم يسعون للتسامح والاصلاح

المغرب: الاسلاميون الجدد يقولون انهم يسعون للتسامح والاصلاحالرباط ـ رويترز: يدعو حزب اسلامي جديد في المغرب الي وضع نهاية للصدع الاجتماعي المتعمق بين التقاليد الدينية والحداثة الغربية علي أمل أن تتيح رسالة التسامح التي يقدمها دورا سياسيا كبيرا للحزب في انتخابات عام 2007.ويرفع حزب الامة شعارات رئيسية هي الاصلاح السياسي والتعاون مع الجماعات العلمانية ويمثل الحزب أحدث قوة سياسية تظهر في دولة يقلق حلفاؤها الغربيون من التهديد الامني الذي يمثله المتشددون الاسلاميون. علي مسرح سياسي يعج بالاحزاب التي تعتنق منهج الوحدة الوطنية قد تبدو رسالة حزب الامة التوفيقية منصة عادية للتحضير للانتخابات البرلمانية المقررة بين حزيران/يونيو وأيلول/سبتمبر في هذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه 32 مليون نسمة.لكن حزب الامة يقول انه يمكن أن يوفر مطلبين لن يتمكن منافسوه الاسلاميون من تقديمهما ـ ذلك ان سياساته مؤيدة بخبرة شخصية فيما يتعلق بعبث العنف السياسي وهو أيضا القوة الاسلامية الوحيدة التي تسعي صراحة لتغيير الدستور لتعميق الديمقراطية. وقال زعيم الحزب محمد مرواني في مقابلة مع رويترز ان الحزب لم ينضم للاحزاب الاسلامية الموجودة حاليا التي يتم النظر اليها علي أنها تتسبب من بين أمور أخري في الفرقة والتنافر في المجتمع وعلي الساحة السياسية. وقال انه يصر أيضا علي أن أي اصلاح ومطالب بالتغيير يجب ان تكون سلمية ومشروعة مرددا بيانات الحزب التي تسعي الي تمييزه عن المتشددين الاسلاميين. ومعظم أفراد الحزب كانوا من قيادات الحركة الوطنية الشعبية وهي جماعة مدنية تقوم بأعمال خيرية وأنشطة سياسية في دولة يعيش خمسة ملايين من سكانها البالغ عددهم 32 مليونا تحت خط الفقر. وبدأت هذه الحركة كفرع من جماعة الشبيبة الاسلامية المحظورة حاليا والتي تتهمها السلطات بقتل الزعيم الاشتراكي عمر بنجلون عام 1975. وحول هذه الفترة المضطربة في تاريخ المغرب قال مرواني (48 عاما) انه كان ينتمي وأعضاء ومسؤولون اخرون في الحزب الي جماعة الشبيبة قبل الانفصال عنها واتخاذ اتجاه اخر يقوم علي التسامح والاعتدال والديمقراطية. ويردد حزب الامة الان مطالب الجماعات العلمانية واليسارية بالدعوة الي تغيير دستوري لتعزيز صلاحيات رئيس الوزراء والحد من صلاحيات الملكية القوية. ويمثل الاسلاميون أسرع قوة سياسية متنامية ويتجه حزب العدالة والتنمية أقدم الجماعات الاسلامية الشرعية صوب احراز نتائج جيدة في الانتخابات. ويقلق العلمانيون المؤيدون من رجال الاعمال ونشطاء حقوق المرأة من أن فوزا اسلاميا من شأنه أن يحول استقرار البلاد عن مساره وهو هاجس رئيسي منذ التفجير الانتحاري الذي اوقع 45 قتيلا في الدار البيضاء عام 2003 وتسبب في صدمة لهذه الدولة التي اعتادت المنهج السلمي. ويصر حزب العدالة والتنمية علي أنه سيحترم حقوق الانسان لكنه لن يكشف عن مدي التغييرات التي يرغب بادخالها في المجتمع الي أن يحقق فوزا في الانتخابات ويبدأ مفاوضات تشكيل الحكومة مع دوائر بلاط الملك محمد السادس. في المقابل يطرح حزب الامة بوضوح رغبته في بناء جسور مع القوي العلمانية خاصة فيما يتعلق بتغيير الدستور لزيادة صلاحيات رئيس الوزراء. وقال مرواني ان التركيز علي الاصلاحات الدستورية من أولوياته معربا عن اختلافه في هذه النقطة عن حزب العدالة والتنمية. ووجهت جماعات علمانية في المغرب دعوات لحزب الامة لحضور ندواتها في فرصة نادرا ما تقدم لاسلاميين اخرين. لكن بعض العلمانيين مازالوا متشككين. وكتب المعلق العلماني عبد القادر البنا أن الديمقراطية تؤسس علي حقيقة القاء الضوء علي الصراعات الاجتماعية والتغلب عليها عبر التحكيم لكن الاسلام السياسي يحاول اخفاء الحقيقة خلف المقدسات المطلقة. ويشرف الملك محمد السادس الذي ينظر اليه علي أنه رائد اصلاحي في العالم العربي علي التقدم في مجال حقوق الانسان وحرية الصحافة لكن اختلال ميزان القوي مازال قائما بين ملكية قوية وحكومة ضعيفة وسط أجواء من اللامبالاة والفساد.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية