اخرجوا من العملية السياسية وانتم الاعلون
د. محمد صالح المسفراخرجوا من العملية السياسية وانتم الاعلونالهجمة الشرسة علي امتنا العربية تتوالي والعرب يتفرجون، مجازر يرتكبها الجيش الصهيوني ضد أهلنا في فلسطين ورئيس فلسطين يدين المقاومة الوطنية لأنها ترفض مواليد اوسلو وواشنطن وشرم الشيخ والعقبة، ومعارك في العراق بين الحق والباطل والزعماء العرب علي الأرائك متكئون، ايران تعمل بكل جهودها لانتزاع شرعية دولية لبسط يدها علي الخليج العربي دون منافس وشريك فاعل ومؤثر في رسم سياسة الشرق الاوسط والحكام العرب يبحثون عن من يرثهم بعد موتهم شرط ان يكون الولد كما هو واقع مصر اليوم، والسودان، الأعداء يتربصون بوحدته وسيادته والزعماء العرب منشغلون بأسعار البورصة العالمية، والصومال في مهب الريح، والسعودية واليمن متهمان بتهريب السلاح الي أطراف الصراع هناك، ولبنان تعتصره آلام الطائفية والتبعية للأجنبي، والخليج العربي نار تؤجج تحت رماله وقياداته أبصارهم شاخصة نحو البيت الأبيض قبلة الضعفاء، أما البيت العتيق فهو قبلة المؤمنين بربهم وبأمتهم وشتان بين القبلتين، ومصر حملها مخيف لأنه حمل خارج الرحم سيلد طفلا مشوها لأنه مؤرث، فهل يقبل شعب مصر العظيم ذلك المولود المشوه؟!! والأردن مكان المال والأعمال خوفي عليه من اللصوص والتابعين للغير والكذابين وأهل العصبية الجوفاء كخوفي علي صغاري وعرضي وسلامة رأسي، والمغرب وتونس لم يعد يشغلهما شاغل غير حجاب المرأة وما أهل به لغير أمريكا. في وسط هذه الصورة المظلمة جاء الفرج من بعيد، من واشنطن، الرؤوس بدأت تتساقط واحد تلو الآخر وكان الشخص الذي سقط الأسبوع الماضي رامسفيلد وسيتتابع الاشخاص في السقوط واحدا تلو الآخر وتعود أسباب هذا السقوط المفرح الي أصحاب الشرف الرفيع والهامات المرفوعة، انهم رجال المقاومة العراقية الباسلة، قضت مراقد الشياطين الستة وأهانت جندهم ومزقت وحدتهم وألبت عليهم الرأي العام الأمريكي فوقف الشعب الأمريكي ليثأر من بوش الابن وزمرته الذي قال عشية الحرب علي العراق ما معناه انه لا يتخذ قراراته طبقا لرغبة الشارع الغوغائي وكان ذلك القول ردا علي المسيرات الشعبية التي عمت مدن الولايات المتحدة الأمريكية وعواصم الدنيا ترفض الحرب علي العراق، وجاءت الساعة التي يرد فيها الشعب علي رئيسه الكذاب كما تنعته الصحافة الأمريكية فقطع ساعديه في مجلسي النواب والشيوخ وأصبح كما تشبهه بعض الصحف الأمريكية بالبطة الكسيحة لكني أنبه الي أمر هام وهو أن لا تأخذنا نشوة النصر علي الاعداء، وهذه المجتمعات سرعان ما تعيد تنظيمها لتتوحد في مواجهة كل ما عداها. وعلينا أن نضاعف الجهود ونوسع دائرة المقاومة ضد البغاة علي أوطاننا وكبرياء امتنا العربية والاسلامية.(2)الحكومة التي نصبها قادة الاحتلال في بغداد برئاسة المالكي تترنح تحت ضربات رجال المقاومة البواسل، هذا هو المالكي يدعو اليوم الي تغيير وزاري واسع كما قال وهؤلاء عملاء الاحتلال بدأوا يرجفون خوفا بعد أن أزيح رامسفيلد صديقهم وحليفهم ضد العراق وشعبه وهذه علامات النصر علي كل العملاء والخونة في العراق بدأت واضحة وضوح الشمس، فما هو دور التوافق السني الذي غرر به واستخدم ليعطي الشرعية للصوص وكان هو الخاسر الأكبر أي جماعة التوافق، وفيما يلي البيان: الكتلتان الشيعية الصفوية والكرد وعدتا جماعة التوافق بوحدة وطنية تتخذ القرارات عبر المجلس السياسي والاستشاري فكان وعد الكاذبين وخدعة كخدعة رفع المصاحف في موقعة التحكيم. وعدوا باعادة التوازن في القوات المسلحة والمؤسسات الأمنية. وعدوا باعادة التوازن في دوائر الدولة والمؤسسات المدنية. وعدوا باطلاق سراح المعتقلين والغاء المداهمات وحل المليشيات الطائفية. وعدوا باعادة النظر في الدستور وخاصة المادة 142.لم ينفذ من هذه النقاط الخمس والوعود اللاحقة نقطة واحدة أو الوفاء بوعد، احتكر المالكي القرار السياسي في العراق مع الائتلاف الطائفي البغيض ولم يتصرف كرئيس حكومة وطنية بل ذهب الي ابعد من ذلك، انه حيد مناصب أهل السنة في الوزارة، فمثلا من اختصاصات وزير الدولة للشؤون الخارجية ـ وهو من غير الائتلاف الطائفي ـ ادارة الشؤون العربية والاسلامية في الوزارة الا انه لا يمارس مهامه لأنه جمد من قبل رئيس الوزراء ووزير الخارجية الكردي، والحق انه لا يمكن مواصلة العمل مع هذه الحكومة الطائفية وخاصة بعد أن فرض جماعة الائتلاف قانون الأقاليم في البرلمان العراقي المزيف.بعد هذه المخالفات لكل عهد قطعه جماعة الائتلاف ومعهم الانفصاليون الأكراد لجماعة التوافق وبعد تفشي الفساد والمحسوبية الطائفية وبعد أن قرر الشعب الأمريكي ازاحة السلطة التشريعية في واشنطن التي شرعت للحرب ضد العراق والعمل لجرجرة رموز القيادة التنفيذية في واشنطن للتحقيق في الجرائم التي ارتكبت في حق الشعب العراقي العظيم، بعد هذا كله مطلوب من كتلة التوافق الانسحاب الفوري من البرلمان العراقي المزيف احتجاجا علي عدم الوفاء بكل ما اتفق عليه، ان الفرصة مواتية لتصحيح الخطاء الذي ارتكبوه جماعة الوفاق في السير في طابور العملية السياسية رغم علمهم بان تلك العملية كانت لخدمة المحتل والعصبية الطائفية المقيتة فقط وليس لخدمة العراق الشقيق. 9